ذلك على ما هو شأن الأبحاث الكلاميّة عندهم .
وربما استدلّ بأنّه لا دليل على وجوب انحصار الرؤية البصرية في الجسمانيّات ، فمن الجائز أن يتعلّق بغير الأمور المادّية ، وبأنّ الإبصار يتعلّق بالجوهر والعرض ، ولا جامع بينهما إلّا الموجود المطلق ، فكلّ
موجود يمكن أن يتعلّق به الإبصار وإن لم يكن جسماً أو جسمانيّاً .
وهذا باطل من أساسه ، لما عرفت من أنّ الرؤية التي هي محلّ الإثبات والنفي والسؤال والجواب في الآية ، هي الرؤية القلبيّة لا البصريّة .
أمّا ما ذكر من الحجّتين أخيراً وما يسانخهما من الحجج والأقاويل ، فقد اتّضح بطلانها بنحو كاد يلحق بالبديهيّات .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 57
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٧