حسب حالهم في الضلال وطبقاتهم منه .
وقد بيّن الله سبحانه أنّ الهداية منه مطلقاً ، فإنّها صفة جميلة وله تعالى حقيقتها ، وأمّا الضلال فلا ينسب إليه سبحانه أصله ، لأنّه بحسب الحقيقة عدم اهتداء المحلّ بهداية الله ، وهو معنى عدمىّ وصفة نقص ، وأمّا تثبيته في المحلّ بعد أول تحقّقه وجعله صفة لازمة للمحلّ ، بمعنى سلب التوفيق وقطع العطيّة الإلهيّة جزاءً للضالّ بما آثر
الضلال على الهدى ، وكذّب بآيات الله فهو من الله ، وقد نسبه إلى نفسه في كلامه ، وذلك بالاستدراج والإملاء .
فالآيات تشير إلى أنّ ما انتهى إليه كلامه سبحانه أنّ حقيقة الهداية والإضلال من الله ، إنّما مغزاه وحقيقة معناه أنّ الأمر يدور مدار دعوته تعالى بالأسماء الحسنى وكلّها له وهو الاهتداء ، والإلحاد في أسمائه ، والناس في ذلك صنفان : مهتدٍ بهداية الله لا يعدل به غيره ، وضالّ منحرف عن أسمائه مكذّب بآياته ، والله سبحانه يسوقهم إلى النار جزاءً لهم بما كذّبوا بآياته .
الاسم لغةً واصطلاحاً
الاسم هو اللّفظ الدال على المسمّى ، مشتقّ من السمة بمعنى العلامة أو من السموّ بمعنى الرِّفعة ، وكيف كان فالذي يعرفه منه اللغة والعرف هو ما يدلّ
به على الشئ ، سواء أفاد مع ذلك معنىً وضعيّاً كاللّفظ الذي يشار به إلى الشئ لدلالته على معنىً موجود