ثم يعرض الباقلاني إلى تفصيل آخر : أن نصف حروف الحلق ( العين والحاء والهمزة والهاء والخاء والغين ) مذكور في جملة هذه الحروف ، وأن النصف المذكور هو : العين والحاء والهاء . وكذلك نصف عدة الحروف التي ليست من حروف الحلق مذكور في جملة هذه الحروف . وأن نصف الحروف الشديدة : ( الهمزة والقاف والكاف والجيم والتاء والدال والطاء والباء ) مذكور في جملة هذه الحروف ، والمذكور : الطاء والقاف والكاف والهمزة . وأن نصف الحروف المطبقة وهي ( الطاء والضاد والصاد والظاء ) مذكور في جملة هذه الحروف ، والمذكور هو الصاد والطاء « 1 » .
والذي يخلص لنا من هذا الاهتمام المتكامل واشتمال فواتح السور القرآنية المبدوءة بالحروف الهجائية على نصف تقسيمات أصناف الحروف ، بل على أنصاف كل الأصناف على هذا النحو :
1 - نصف الحروف المجهورة .
2 - نصف الحروف المهموسة .
3 - نصف حروف الحلق .
4 - نصف حروف غير الحلق .
5 - نصف الحروف الشديدة .
6 - نصف الحروف المطبقة .
وجميع هذه الحروف المثبتة في جدولة الباقلاني لها تمثل نصف حروف المعجم العربي ، وهذا التصنيف بعامة يمثل بعدا استقرائيا في حصر أوائل السور ذات الحروف الهجائية المقطّعة على أساس مخارج الصوت اللغوي .
ولا يكتفي الباقلاني بهذه البرمجة حتى يضيف إليها تصورا صوتيا منظّما ، ويعلل ظاهرة استعمال بعض الحروف دون سواها للتأكيد على المناخ الصوتي المتميز في وضع الحروف بموقعها المناسب بحسب
هامش
( 1 ) ظ : للتفصيل ، الباقلاني ، إعجاز القرآن : 67 - 68 .