الحاء ، فهذه ثلاثة أحرف في حيّز واحد بعضها أرفع من بعض ، ثم الخاء والغين في حيّز واحد كلها حلقية .
ثم القاف والكاف لهويتان ، والكاف أرفع .
ثم الجيم والشين والضاد في حيّز واحد .
ثم الصاد والسين والزاء في حيّز واحد .
ثم الطاء والدال والتاء في حيّز واحد .
ثم الظاء والذال والثاء في حيّز واحد .
ثم الراء واللام والنون في حيز واحد .
ثم الفاء والباء والميم في حيّز واحد .
ثم الألف والواو والياء في حيّز واحد .
والهمزة في الهواء لم يكن لها حيّز تنسب إليه « 1 » . وأقف عند الهمزة ، فهي مختلف فيها ، ففي الوقت الذي لا يوجد لها حيّز عند الخليل ، إلا فيما نسبه إليه ابن كيسان فيما سبق ، نجد سيبويه يبتدئ بها ، ويعتبرها من حروف أقصى الحلق « 2 » . في حين يعتبرها ابن جني أول الحروف مخرجا ، ويبتدئ بها « 3 » . بينما يعدّها الخليل هوائية منبعثة من الرئتين ، وقد يوافقه ابن الجزري لأنه يعتبرها صوتا مرققا ، سلس النطق ، لا مبالغة في تحقيقه « 4 » .
والحق أن الهمزة صوت مهموس غير مجهور ، وقد ذهب دانيال جونز
D . Joenes
فيما بين ذلك إلى أنه صوت ليس بالمجهور ، ولا هو بالمهموس ، وإنما هو حالة بين حالتين .
وذهب هفنر
R . M . Heffner
إلى أنه صوت مهموس دائما ، ويبدو أن لا تعارض بين الرأيين ، فكلاهما قد نفي عن الهمزة صفة الجهر ، ولكن كلا
هامش
( 1 ) ظ : كتاب العين : 1 / 57 - 58 .
( 2 ) ظ : سيبويه ، الكتاب : 2 / 405 .
( 3 ) ظ : ابن جني ، سر صناعة الأعراب : 1 / 50 .
( 4 ) ظ : ابن الجزري ، النشر في القراءات العشر : 1 / 216 .