4 - ص ، س ، ز .
5 - ط ، د ، ت .
6 - ظ ، ث ، ذ .
7 - ز ، ل ، ن .
8 - ف ، ب ، م .
9 - و ، ا ، ي .
10 - همزة « 1 » .
ولم يكتف الخليل بهذا التقسيم الفيزولوجي الدقيق بحسب تذوقه الخاص ، بل نصّ على تسمية كل قسم من هذه الأقسام ، وأفاد اللغات العالمية جمعاء ، بأصل من الأصول الأولى في الاصطلاحات الصوتية دون أن يسبقه إلى ذلك سابق ، بل عوّل عليه فيه كل لاحق .
لقد حدد الخليل كل صنف من أصناف الحروف المعجمية على بنية صوتية متميزة ، تحسها كيانا مستقلا ، وتتذوقها قاعدة صلبة ، وعلل ذلك على أساس صوتي متكامل ، ووعي بأبعاد هذا الأساس ، فكوّن بذلك نظاما فريدا غير قابل للرد إذ جاء فيه بضرس قاطع لا يختلف به اثنان ، وسيّر ذلك مسيرة نابضة بالحياة لا يلحقها الهرم ، ولا تعوزها النضارة ، فهي غضة طرية في كل حين ، قال الخليل :
« فالعين والحاء والغين والخاء حلقية ، لان مبدأها من الحلق .
والقاف والكاف لهويتان ، لأن مبدأها من اللهاة .
والجيم والشين والضاد شجرية ، لأن مبدأها من شجرة الفم .
والصاد والسين والزاء أسلية ، لأن مبدأها من أسلة اللسان .
والطاء والتاء والدال نطعية ، لأن مبدأها من نطح الغار الأعلى .
هامش
( 1 ) الخليل ، كتاب العين : 1 / 48 .