المهموس والمجهور ، والشديد والرخو ، والمطبق والمنفتح ، والمستعلي والمنخفض ، وحروف القلقلة ، فسبرها تفصيلا وأورد المسميات تخصيصا بعد تعقب حكمة هذا التركيب ، وفلسفة هذه الأصوات ، فكان اللّه سبحانه وتعالى قد عدد على العرب الأصوات التي منها تركيب كلامهم إلزاما للحجة .
4 - ووجد البحث أن الزركشي قد وقف عند الصدى الصوتي لهذه الحروف من عدة وجوه منها :
أ - عدد هذه الأصوات فيما ابتدئ به بثلاثة أحرف وعلل ذلك صوتيا في المخرج واعتماد اللسان ، واعتبر ذلك مجاريا لأصل مخارج الحروف : الحلق ، اللسان ، الشفتين .
ب - تعقب ملاءمة بعض الأصوات لبعضها في فواتح السور .
ج - تنبهه إلى علاقة بدء السورة بصوت ما ، واشتمال السورة على صورة ذلك الصوت في حروف كلماتها ، أو دلائل عباراتها .
5 - ولم يفت الفصل أن يستقري المراد من هذه الحروف والأصوات في بدايات السور ، وأن يستجلي الحكمة من إيرادها ، وأعطى كشفا تفصيليا للآراء المتضاربة أو المتقاربة في ذلك ، وانتهى أنها من المتشابه الذي استأثر اللّه تعالى بعلمه ، ولكن هذا لا يخرجها من جوهرها الإنصاتي فهي من جنس أصوات العرب ، وهي من سنخ حروف معجمهم اللغوي ، ومن روح أصداء لغة القرآن العظيم ، فهي إشارات الهية لبيان إعجاز القرآن ، وذلك من جملة الفوائد المترتبة على أسرار هذه الحروف .
وكان الفصل الرابع بعنوان : الصوت اللغوي في الأداء القرآني . وقد تناول الموضوعات الآتية :
1 - أصول الأداء القرآني في أول إشارة إليه عند أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام - في معرفة الوقف وتجويد الحرف .
فتحدث عن الوقف في مختلف الوجوه ، وشتى الأحوال ، لا سيما مصطلحاته الفنية عند علماء الأداء .
الصوت اللغوى في القرآن — صفحة 199
مساهمون: محمد حسين علي الصغير
ص١٩٩