وكان ما قدمه ابن جني تأصيلا صوتيا لكثير من الملامح والخصائص المكتشفة في ضوء تقدم العلم الفيزولوجي الحديث .
4 - وعالجنا موضوع : القرآن والصوت اللغوي ، فوجدنا المباحث الصوتية عند العرب قد اتخذت القرآن أساسا لتطلعاتها ، وآياته مضمارا لاستلهام نتائجها ، فهي حينما تمازج بين الأصوات واللغة ، وتقارب بين اللغة والفكر ، فإنما تتجه بطبيعتها التفكيرية لرصد تلك الأبعاد مسخرة لخدمة القرآن العظيم .
ووجدنا أن جوهر الصوت العربي قد اتسم بالوضوح لأنه يتمثل في قراءة القرآن ، فكان القرآن هو المنطلق الأساس لعلم الأصوات في مجموعتين دراستين هما :
الدراسات القرآنية + الدراسات البلاغية .
وأعطينا مجملا صوتيا لكلا المنهجين .
وكان الفصل الثالث بعنوان : الصوت اللغوي في فواتح السور القرآنية .
وقد بحث بشكل دقيق المفردات الآتية :
1 - توجيه القرآن الكريم اهتمام العرب والمسلمين للصوت اللغوي منذ عهد مبكر للإفادة من الزخم الصوتي في اللغة ، وهو يستهل بعض السور القرآنية بجملة محددة من الحروف الهجائية التي تنطق بأصواتها أسماء ، لا بأدواتها حروفا للإفادة من صوتيتها لدى الاستعمال دون حرفيتها ، وقد شغل علماء الإعجاز القرآني بالتصنيف الصوتي لهذه الحروف في دلائلها الصوتية ، وأسرارها التركيبية ، واستيعابها لأنواع الأصوات وتقسيماتها كافة مجهورها ومهموسها ، شديدها ورخوها ، مطبقها ومنفتحها . . . إلخ .
2 - وعرض البحث لما أفاض الباقلاني في تقسيمه أصناف هذه الأصوات ، فجعلها مشتملة على كل الأصناف الصوتية في النطق .
3 - وتناول اهتمام الزمخشري بجدولة فواتح السور القرآنية ، وعدد
الصوت اللغوى في القرآن — صفحة 198
مساهمون: محمد حسين علي الصغير
ص١٩٨