مصطلح الفاصلة في القرآن :
الفاصلة في القرآن الكريم : آخر كلمة في الآية ، كالقافية في الشعر ، وقرينة السجع في النشر ، خلافا لأبي عمرو الداني ( ت : 444 ه ) الذي اعتبرها كلمة آخر الجملة « 1 » . إذ قد تشتمل الآية الواحدة على عدة جمل ، وليست كلمة آخر الجملة فاصلة لها ، بل الفاصلة آخر كلمة في الآية ، ليعرف بعدها بدء الآية الجديدة بتمام الآية السابقة لها .
قال القاضي أبو بكر الباقلاني ( ت : 403 ه ) : « الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع ، يقع بها إفهام المعاني » « 2 » .
وتقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها ، وهي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام ، وتسمّى فواصل ، لأنه ينفصل عندها الكلامان ، وذلك أن آخر الآية فصل بينها وبين ما بعدها .
وقد تكون هذه التسمية اقتباسا من قوله تعالى :
كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ
« 3 » . ولا يجوز تسميتها قوافي إجماعا ، لأن اللّه لما سلب عن القرآن اسم الشعر وجب سلب القافية عنه أيضا لأنها منه ، وخاصة في الاصطلاح « 4 » .
هامش
( 1 ) ظ : الزركشي ، البرهان في علوم القرآن : 1 / 53 .
( 2 ) المصدر نفسه : 1 / 54 .
( 3 ) هود : 1 .
( 4 ) ظ : السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : 3 / 292 .