فيجب فيهما إدغام الأول عند علماء القراءة :
أ - في المتماثلين كقوله تعالى :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ( 16 )
« 1 » .
ب - في المتجانسين كقوله تعالى :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ
« 2 » .
2 - إن الطاء إذا جاورت التاء أدغم الطاء وجوبا مع بقاء الأطباق كقوله تعالى :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
« 3 » .
3 - إن الاخفاء قد يختلط بالادغام في حالة واحدة منظورة في اللسان العربي ، والحالة هي : إخفاء الميم بالباء ، فيعده بعضهم في الادغام ، ويعده بعضهم في الاخفاء ، وهو الصحيح فيما يبدو لي ، لأن الميم غير متلاشية في نحو قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
« 4 » .
فإن سكن ما قبلها أظهرت دون إخفاء أو إدغام ، كما في قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
« 5 » .
هذا في الإدغام الكبير .
أما الإدغام الصغير فالجائز منه :
1 - إدغام حرف من كلمة في حروف متعددة من كلمات متفرقة وتقتصر عند القراء على ما يأتي :
إذ / قد / تاء التأنيث / هل / بل .
2 - إدغام حروف قربت مخارجها ، وهي سبعة عشر حرفا اختلف فيها عند القراء ، وقد استوعبها السيوطي في بحثه عنها « 6 » .
والحق أن الادغام الصغير لا يعنينا صوتيا ، لأن فك الادغام فيه أو عنه يعني تكرار الحرف ليس غير ، ولا يفك إدغامه في السياق الجملي بل
هامش
( 1 ) البقرة : 16 .
( 2 ) آل عمران : 122 .
( 3 ) المائدة : 28 .
( 4 ) الأنعام : 53 .
( 5 ) العنكبوت : 31 .
( 6 ) ظ : السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : 1 / 268 .