تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصوت اللغوى في القرآن — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فيجب فيهما إدغام الأول عند علماء القراءة : أ - في المتماثلين كقوله تعالى :
فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ( 16 )
« 1 » . ب - في المتجانسين كقوله تعالى :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ
« 2 » . 2 - إن الطاء إذا جاورت التاء أدغم الطاء وجوبا مع بقاء الأطباق كقوله تعالى :
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ
« 3 » . 3 - إن الاخفاء قد يختلط بالادغام في حالة واحدة منظورة في اللسان العربي ، والحالة هي : إخفاء الميم بالباء ، فيعده بعضهم في الادغام ، ويعده بعضهم في الاخفاء ، وهو الصحيح فيما يبدو لي ، لأن الميم غير متلاشية في نحو قوله تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
« 4 » . فإن سكن ما قبلها أظهرت دون إخفاء أو إدغام ، كما في قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
« 5 » . هذا في الإدغام الكبير . أما الإدغام الصغير فالجائز منه : 1 - إدغام حرف من كلمة في حروف متعددة من كلمات متفرقة وتقتصر عند القراء على ما يأتي : إذ / قد / تاء التأنيث / هل / بل . 2 - إدغام حروف قربت مخارجها ، وهي سبعة عشر حرفا اختلف فيها عند القراء ، وقد استوعبها السيوطي في بحثه عنها « 6 » . والحق أن الادغام الصغير لا يعنينا صوتيا ، لأن فك الادغام فيه أو عنه يعني تكرار الحرف ليس غير ، ولا يفك إدغامه في السياق الجملي بل
هامش
( 1 ) البقرة : 16 . ( 2 ) آل عمران : 122 . ( 3 ) المائدة : 28 . ( 4 ) الأنعام : 53 . ( 5 ) العنكبوت : 31 . ( 6 ) ظ : السيوطي ، الاتقان في علوم القرآن : 1 / 268 .