لذلك فقد عبر الزركشي عن الوقف بأنه « فن جليل ، وبه يعرف كيف أداء القرآن ، وبه تتبين معاني الآيات ، ويؤمن الاحتراز عن الوقوع في المشكلات » « 1 » .
وقد نقل السيوطي : أن للوقف في كلام العرب أوجها متعددة ، والمستعمل منها عند أئمة القراء تسعة : السكون ، والروم ، والإشمام ، والإبدال ، والنقل ، والإدغام ، والحذف ، والإثبات ، والإلحاق « 2 » .
وهذه المفردات كلها مصطلحات فنية تتعلق بالصوت ، وتنظر إلى التحكم فيه ، أو تعتمد على إظهار الصوت بقدر معين .
فالسكون : عبارة عن ترك الحركة على الكلم المحركة وصلا .
والروم : النطق ببعض الحركة أو تضعيف الصوت بالحركة حتى يذهب أكثرها .
والإشمام : عبارة عن الإشارة إلى الحركة من غير تصويب .
والإبدال : فيما آخره همزة متطرفة بعد حركة أو ألف ، فإنه يوقف بإبدالها حرف مدّ من جنس ما قبلها .
والنقل : فيما آخره همزة بعد ساكن ، فتنقل حركتها إليه ، فتحرك بهاء ثم تحذف الهمزة .
والإدغام : فيما آخره همزة بعد ياء أو واو زائدين ، فإنه يوقف عليه بالإدغام بعد إبدال الهمزة من جنس ما قبله .
والحذف : إنما يكون في الياءات الزوائد عند من يثبتها وصلا .
والإثبات : في الياءات المحذوفات وصلا عند من يثبتها وقفا .
والإلحاق : ما يلحق آخر الكلم من هاءات السكت عند من يلحقها .
في : عم ، وفيم ، وبم ، ومم . والنون المشددة مع جمع الإناث ،
هامش
( 1 ) الزركشي ، البرهان في علوم القرآن : 1 / 342 .
( 2 ) ظ : السيوطي ، والاتقان : 1 / 248 .