وفوق هذا وذاك
قول أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام فيما ينسب إليه : « إن لكل كتاب صفوة ، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي »
وتبقى التأويلات سابحة في تيارات هذه الحروف المتلاطمة ، والتفسير الحق لها عند اللّه تعالى ، ولا يمنع ذلك من كشف سيل الحكم والإشارات والتوجيهات ، والملامح اللغوية بعامة ، أو الصوتية المتخصصة ، أو الإعجازية بخاصة في هذه الحروف فهو ليس تفسيرا لها بملحظ أن التفسير هو الكشف عن مراد اللّه تعالى من قرآنه المجيد ، بقدر ما هو إشعاع من لمحاتها ، وقبس من أضوائها ، يسري على هداه السالكون .
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
و
فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
صدق اللّه العظيم