نفع أو ضر أو جلب أو منع . فإذا قرأه من تعسرت أموره العدد فرج اللّه عنه . وقد وقع لنا مع الوالد العزيز محمّد بن المنذر وهو أنه لما توفي والده وطلب السلوك والدخول إلى الأسماء ، فأعطاني الكشف الرباني ، ورأيت مكتوبا على جبهته أنه سيصلب ، فلما جاءني ونظرت في وجهه هذه الحالة ، أنفت نفسي أن ألقنه الذكر والأسماء ، فاستخرت اللّه أن ألقي إليه الاسم ، وأمرته بتلاوته كل يوم وليلة 90000 مرة ، فلما أتمها رأى في النوم أنه جاءه الحاكم ، وقتلوه ، ومات فغسلوه ودفنوه ، فاستفاق من نومه مرعوبا خائفا ، وجاءني فنظرت لوجهه وقد زال ما كنت أجده ووجهه يتلألأ نورا ، وذكر لي رؤياه فحمدت اللّه ، ولقنته الذكر والأسماء حتى صار من أرباب الولايات . ومن خواصه لتيسير الرزق وبلوغ المآرب ، وإن كان الإنسان مهموما أو طالب حاجة وتلاه قضيت . ومن كتب شكله المخصوص به وأضاف له اسم الذات على ذهب أو فضة في وقت سعيد ويحمله إنسان فتح اللّه عليه ، وكان ملطوفا به في سائر أحواله ، وأن أردت زجر روح ، فإنه يحضر حالا وهذه صورته :
ودعوته : البسملة ، اللهم إني أسألك يا لطيفا بعباده ياه 3 ، يا حنان يا منان يا لطيف 2 ، يا ذا الجلال والإكرام يا لطيف يا رباه 2 ، سبحانك لا إله إلا أنت ، ولا إله غيرك ولا معبود سواك يا لطيف ، اللهم أنت الحق الحقيق يا لطيف ياه 2 ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له كفوا أحد ، يا لطيف يا بديع السماوات والأرض ، يا لطيف يا مجيب ياه 13 ، أجب بارك اللّه فيك وافعل كذا وكذا مما أريد ، وأظهر لي في خلوتي يا شمخ شماخ العالي عن كل براخ ، يا لطيف اللطف 2 ، أنت الحاضر لم تغب ، يا لطيف يا رباه 2 ، أنت الحاكم لم يحكم عليك حاكم ، يا لطيف ياه 2 أنت السلطان القوي لم يقو عليك قوي ، يا لطيف يا من هو كل يوم في شأن ، سخر لي خادم هذا الاسم يفعل بي كذا وكذا بألف لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، لا إله إلا أنت الملك القدوس ، كهيعص ، حمعسق ، أسألك باسمك العظيم الأعظم الذي اختص به الأخصاء من خلقك أن تقضي حاجتي يا رب العالمين . ويتصرف هذا الاسم في قلب الكاغد ذهبا وفضة ، والماء سمنا ، وملكه رومان ، أتل الاسم 7000 مرة بشرط الرياضة ، وتلاوة الدعوة 21 ليلة الجمعة بعد العشاء تصلي ركعتين بسورة الكهف ويس ، وبعد ذلك تتلو الاسم وتقول : أجب أيها الملك رومان فإنه يحضر ويعطيك حجرا أسود ويعطيك شيئا من الدنيا ، ثم يخبرك عما تريد تبخره بعود وحصا لبان ذكر ، وتقول : انصرف بحق ما أتيت به من الطاعة فيذهب ، وكلما أردت حضوره تبخر وتقرب الحجر من النار . وأما الذكر به : فالبسملة ، اللهم أنت اللطيف الخافي عن نظر العيون ، المنزه عن إدراك العقول والأفكار ، العالم بإحاطة الموجودات ، المتجلي بأسرار القلوب في حنادس الغيوب بإظهار الظهور في البطون ، العالم بالإحاطات واختلاف التقدير ، وبما أوجدت من العالم الجليل منهم والحقير ، وبما تشاء من حسن التدبير والتحرير ، أسألك بما بطن من غوامض خفايا الأسرار ، وما ظهر من دقائق التكوين في ظلم الظلمات من ضياء أشعة الأنوار أن تجذب قلبي بلطيف الكشف إلى شهودك من لطائف الأسرار ليتنعم قلبي بك في سر اللطائف والرقائق وتزول
شمس المعارف الكبرى — صفحة 485
مساهمون: الشيخ أحمد بن علي البوني
ص٤٨٥