تعالى :
تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
هي محل الكواكب السبعة السيارة ، وهي اثنا عشر برجا أولها الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت .
فالحمل والعقرب بيت المريخ ، والثور بيت الزهرة ، والجوزاء والسنبلة بيت عطارد ، والسرطان بيت القمر ، والأسد بيت الشمس ، والحوت بيت المشتري ، والجدي والدالي بيت زحل ، فهذه البروج المقسومة على الطبائع الأربع فيكون كل واحد منها ثلاث بروج وتسمى المثلثات فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية ، والثور والسنبلة والجدي مثلثة ترابية ، والجوزاء والميزان والدالي مثلثة هوائية ، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية ، وهذا جدول منازل القمر والبروج والشهور الرومية وهذه صورته :
واختلف أهل التفسير في معنى البروج فقال بعضهم : هي القصور في السماء ودليله قوله
وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
وقيل هي النجوم وقيل : هي السرج وقيل : أبواب السماء التي تسمى المجرة .
قلت : وقد نص ابن عباس رضي اللّه عنهما أنها البروج المعروفة التي أشرنا أنها اثنا عشر برجا ، وأن اللّه تعالى قسمها ترابيع وتثاليث وهي مقسومة على الكواكب السبعة كما ذكرنا 32 ، وتقسيمها على الصورة خمسة كواكب .
والبرج الأول الحمل
وصورته تشير مقدمه إلى جهة الغرب ، ومؤخره إلى جهة الشرق ، وهو يلتفت إلى خلعه حتى صار حطمه من على ظهره ومن كواكب الشرطين منازل .
والبرج الثاني الثور
وهي ثلاثة ، والثور كواكبه والخارج من الثور أحد عشر كوكبا وهي على صورة الوصف المقدم من الثور وقد نكس رأسه للنطح ، وقد قطع نصفين إلى سرته ، مقدمه إلى المشرق ومؤخره إلى المغرب ، ومن كواكبه الثريا والدبران ، وهما منازل القمر .
والثالث الجوزاء
ويعرف بالتوأمين ثمانية عشر كوكبا الخارج عن الصورة سبع كواكب ، وصورته صورة توأمين قائمين ، أحدهما قد وضع يده على منكب الآخر ورأسه ، وسائر كواكبها في الشمال ، والسوق على طرف المشرق ، وأرجلهما إلى المغرب .
والرابع السرطان
وهي ستة كواكب والخارج من صوره أربعة ، وهو على صورة السرطان ، مقدمه إلى ناحية المشرق ، ومؤخره إلى المغرب والجنوب في أثر التوأمين كأنهما حاملان لصورة ثمانية ، وصورته قائمة ، ومن كواكبه قلب الأسد كوكب نير .