أنكر محاسنه الحقيقيّة الّتي لا يختلف اثنان أنّها فيه ، نحو كياسته وسماحته . ولم يكن أحد يجسر أن يردّ على جعفر قولا ولا رأيا . « 1 »
4 -
إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه . « 2 » روي أنّ مصعب بن الزبير لمّا وليّ العراق عرض الناس ليدفع إليهم أرزاقهم ، فنادى مناديه : أين عمرو بن جرموز - وهو الّذي قتل أباه الزبير - ؟ فقيل له : أيّها الأمير ، إنّه أبعد في الأرض ، قال : أو ظنّ الأحمق أنّي أقتله بأبي عبد اللّه ! قولوا له : فليظهر آمنا ، وليأخذ عطاه مسلّما . « 3 »
5 -
أعجز النّاس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم . « 4 » روي أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بكى لمّا قتل جعفر بمؤتة ، وقال : المرء كثير بأخيه . « 5 » وكان أبو أيّوب السجستانيّ « 6 » يقول : إذا بلغني موت أخ لي ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 105 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 11 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 110 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 12 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 112 .
( 6 ) في المصدر : السختيانيّ .