يدك ، قال له عمر : أنت صاحب رسول اللّه في المواطن كلّها ، شدّتها ورخائها ، فامدد أنت يدك ، فقال عليّ عليه السلام : إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إيّاه في المواطن ، فهلّا سلّمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك ، وزاد عليه « بالقرابة » ! وأمّا النظم فموجّه إلى أبي بكر ، لأنّ أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة ، فقال : نحن عترة رسول اللّه وبيضته الّتي تفقّأت عنه ، فلمّا بويع احتجّ على الناس بالبيعة ، وأنّها صدرت عن أهل الحلّ والعقد ، فقال عليّ عليه السلام : أمّا احتجاجك على الأنصار بأنّك من بيضة رسول اللّه ومن قومه ، فغيرك أقرب نسبا منك إليه ، وأمّا احتجاجك بالاختيار ورضا الجماعة بك ، فقد كان قوم من جملة الصحابة غائبين ، لم يحضروا العقد فكيف يثبت ! « 1 » انتهى .
ويمكن أن يكون توجّه كلامه إلى عثمان ، لما روي هذا القول عنه عليه السلام بعد بيعة عثمان . واختار ذلك ابن ميثم في الشرح . « 2 »
355 -
واللّه لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم . « 3 » العراق : جمع عرق ، وهو العظم عليه شيء من اللحم . وذلك نهاية
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 416 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 5 - 342 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 236 .