المناقب ، وخاطبه بهاء الدولة أبو نصر بن بويه بالطاهر الأوحد ، وولي نقابة الطالبيّين خمس دفعات . . . عرف الرضيّ من الفقه والفرائض طرفا قويّا ، وكان ( ره ) عالما أديبا ، وشاعرا مفلقا ، فصيح النظم ، ضخم الألفاظ ، قادرا على القريض ، متصرّفا في فنونه ، إن قصد الرقّة في النسيب أتى بالعجب العجاب ، وإن أراد الفخامة وجزالة الألفاظ في المدح وغيره أتى بما لا يشقّ فيه غباره « 1 » ، وإن قصد في المراثي جاء سابقا والشعراء منقطع أنفاسها على أثره . وكان مع هذا مترسّلا ذا كتابة قويّة . وكان عفيفا شريف النفس ، عالي الهمّة ، ملتزما بالدين وقوانينه . . .
توفي الرضيّ ( ره ) في المحرّم سنة ستّ وأربعمائة ( 406 ) ودفن في داره بمسجد الأنباريّين . « 2 »
المحدّث القميّ الشارح :
هو المحدّث الخبير والعالم البصير ، الشيخ عبّاس بن محمّد رضا القمّيّ . ولد في سنة 1294 ق ببلدة قم ونشأ فيها ، واشتغل بالتعليم . وفي
هامش
( 1 ) يضرب للسابق المبرّز ، ولمن لا قرن له يجاريه ، ويراد أنّه لا غبار فيه فيشقّ وذلك لسرعة عدوه وخفّة وطئه . ( فرائد الأدب - 994 )
( 2 ) توجد ترجمته في تاريخ بغداد 2 - 246 - 247 ، يتيمة الدهر 3 - 131 ، شرح ابن أبي الحديد 1 - 31 - 41 .