تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومن كلام الحكماء : قاوم الفقر بالقناعة ، وقاهر الغنى بالتعفّف ، وطاول عناء الحاسد بحسن الصنع ، وغالب الموت بالذكر الجميل . « 1 » وقال الشاعر : « 2 »
أنا كالثعبان جلدي ملبسي * لست محتاجا إلى ثوب الجمال فالخمول العزّ واليأس الغنى * والقنوع الملك هذا ما بدا لي

190 -

قيمة كلّ امرئ ما يحسنه . « 3 » قال الرضيّ : هذه الكلمة التي لا تصاب لها قيمة ، ولا توزن بها حكمة ، ولا تقرن إليها كلمة . « 4 » الغرض من هذا الكلام التحريض والترغيب في أعلى ما يكتسب من الكمالات النفسانيّة والصناعات ونحوها ، فإنّ أرفع الناس في نفوس الناس منزلة أعظمهم كمالا ، وأنقصهم درجة أحسنهم فيما هو عليه من حرفة أو صناعة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 192 . ( 2 ) البيت للغزّيّ ، انظر شرح ابن أبي الحديد 20 - 244 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 81 . ( 4 ) نهج البلاغة ، ص 482 .