تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ما في طبعه . وعلوّ الهمّة حال متوسّطة بين التفتّح - وهو تأهّل الإنسان لما لا يستحقّه - وبين دناءة الهمّة - وهو صغر الهمّة - أي تركه لما يستحقّه لضعف في نفسه . ثمّ اعلم أنّ كبير الهمّة من لا يرضى بالهمم الحيوانيّة ، ولا يقنع لنفسه أن يكون عند رعاية بطنه وفرجه ، بل يجتهد في معرفة صانع العالم ومصنوعاته ، وفي اكتساب المكارم الشرعيّة ليكون من أولياء اللّه في الدنيا ومجاوريه في الآخرة .

188 -

قلوب الرّجال وحشيّة ، فمن تألّفها أقبلت عليه . « 1 » جعل عليه السلام أصل طبيعة القلوب التوحّش ، وإنّما تستمال لأمر من خارج وهو التألّف والإحسان . وفي معنى كلامه قولهم : من لان استمال ، ومن قسا نفّر ، وما استعبد الحرّ بمثل الإحسان إليه . « 2 »

189 -

القناعة مال لا ينفد . « 3 » قال رجل لسقراط « 4 » الحكيم ورآه يأكل العشب : لو خدمت الملك لم تحتج إلى أن تأكل الحشيش ، وقال له الحكيم : وأنت لو أكلت
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 50 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 180 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 57 . ( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد : لبقراط .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 160 | الشيخ عباس القمي