تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧

الخاتمة

أهم نتائج البحث :

أولا : إن دراسة تاريخ وخصائص الكتابة العربية سواء أتمثلت بالرسم العثماني أم بأية وثيقة أخرى - لا بد من أن تكون في إطار ارتباط الكتابة العربية بمجموعة كتابات أخرى ، هي مجموعة الكتابات السامية ، فالكتابة العربية هي - في الرأي الراجح - متطورة عن الكتابة النبطية ، التي هي أحد فروع الكتابة الآرامية ، وقد حملت الكتابة العربية بسبب ذلك كثيرا من خصائص الكتابات السامية في تمثيل الصوامت والحركات ، ولا يمكن فهم تلك الخصائص إلا في إطار تلك العلاقة . ثانيا : إن قصور الكتابات الهجائية في تمثيل النطق تمثيلا دقيقا ، أيا كان شكل ذلك القصور ، يعد أمرا طبيعيا ، ومن خصائص الكتابة بصورة عامة ، لاستحالة مسايرة الكتابة لحركة اللغة ، فتظل الكتابة تحتفظ بمظاهر كثيرة من مخلفات النطق القديم مع قصورها - أحيانا - في تمثيل النطق الجديد . ومن ثم فإن دعوى أن ( الأصل في الكتابة مطابقة الخط للفظ ) خطأ جسيم ، وقع فيه كثير من الدارسين ، وهم يبحثون في بعض الصور الهجائية في الرسم المصحفي ، وقد حرمهم ذلك فرصة البحث الجاد عن أصل تلك الصور التي يبدو فيها نوع من القصور فتطرفوا بين القول بالتوقيف ، والقول بالخطإ . وبناء على هذا الفهم لطبيعة الصور الهجائية التي زيد فيها رمز أو نقص من هجائها رمز ، أو كتبت بغير ما يدل عليه النطق - أمكن الكشف ، في هذا البحث ، عن أصول كثير من تلك الصور وإعطاء تفسير أقرب إلى الواقع لها ، خاصة فيما يتعلق برموز الحركات الطويلة ( الألف والواو والياء ) ، وما يتعلّق بتمثيل الهمزة ، وما إلى ذلك . ثالثا : تكاد تنحصر عوامل قصور بعض الصور الهجائية في تمثيل النطق تمثيلا دقيقا في عاملين :