القفطي : ( شرح الهجاء لابن السراج ) « 1 » .
10 - ( كتاب الهجاء ) لأبي الحسين محمد بن الحسين ( ت 421 ه ) ابن أخت أبي علي الفارسي « 2 » . وألّف في هذا الموضوع غير هؤلاء « 3 » .
ولم يصل إلينا من هذه الكتب - على ما عرفت - إلا كتاب واحد هو كتاب ابن درستويه « 4 » . رغم أن المطبوع منه يعرف باسم كتاب ( الكتّاب ) . ويبدو أن تسميته باسم كتاب ( الهجاء ) كان وصفا لموضوع الكتاب وليس اسمه الذي ذكره المؤلف ، يشير إلى ذلك قول بعض كتب الطبقات وهم يتحدثون عن كتبه ( وفيها كتابه في الهجاء ) « 5 » وقد قال ابن درستويه في فاتحة الكتاب « وسميناه كتاب الكتاب إذ كان قصدنا فيه لما يكتب من تهجّ وقراءة دون غيره » « 6 » وكتاب ابن درستويه هذا غاية في الأهمية لتقدمه واحتوائه معلومات قيمة عن الكتابة العربية ومراحل تطورها ، وقد شعر الأقدمون بهذه الأهمية العظيمة للكتاب حين قالوا عنه وهم يتحدثون عن مؤلفاته : « ومنها كتابه في الهجاء وهو فائت في معناه ، غريب في مغزاه » « 7 » وتزداد أهمية هذا الكتاب بالنسبة لعصرنا حين لا نجد غيره من الكتب القديمة في موضوع الهجاء « 8 » .
هامش
( 1 ) إنباه الرواة ، ج 2 ، ص 295 .
( 2 ) ياقوت : معجم الأدباء ، ج 18 ، ص 187 ، والسيوطي : بغية الوعاة ، ج 1 ، ص 94 .
( 3 ) انظر : ابن النديم : ص 74 و 73 ، ود . أحمد نصيف الجنابي : ص 110 .
( 4 ) نشر الدكتور عبد الحسين محمد ( كتاب الخط ) لأبي بكر بن السراج في مجلة ( المورد ) ، المجلد الخامس ، العدد الثالث 1396 ه - 1976 . وذلك بعد طبع هذا البحث ، وتقديمه للمناقشة . ولعل هذا الكتاب هو كتاب ( الهجاء ) الذي ذكرناه .
( 5 ) أبو بكر الزبيدي : ص 127 ، والقفطي : ج 2 ، ص 113 .
( 6 ) كتاب الكتاب ، ص 4 .
( 7 ) أبو بكر الزبيدي : ص 127 وقال عنه القفطي ( ج 2 ، ص 113 ) ( وهو من أحسن كتبه ) .
( 8 ) جاء في النسخة المطبوعة لكتاب ( الكتاب ) لابن درستويه ، ( ص 4 ) « هذا كتاب ألّفناه في خلافة أمير المؤمنين المعتصم باللّه » . وهذه الصيغة تثير جدلا حول صحة نسبة الكتاب لابن درستويه لأن المعتصم مات سنة 227 ه ، لكن الأستاذ عبد اللّه الجبوري صحح هذا الخطأ بالرجوع إلى مخطوطات الكتاب الباقية وذكر أن الصواب فيها هو المعتضد باللّه ليتوفى سنة 289 ه ( انظر كتاب : ابن درستويه ، بغداد ، مطبعة العاني ، 1974 ، ص 77 ) .