موضعين ، واحتفظت الكلمة بأصل رسمها في الموضعين الآخرين . وهذا يعني أن الكلمة تدل على معنى واحد في الأربعة المواضع ، وأنها تنطق نطقا واحدا دون التفات إلى رسمها الذي جرى في موضعين على الأصل . وفي موضعين على اللفظ . ولكن قد قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر أصحاب ليكة في الشعراء و ( ص ) بلام مفتوحة من غير همزة بعدها ولا ألف قبلها وفتح التاء ، والباقون بالألف واللام مع الهمزة وخفض التاء .
والذي في ( الحجر ) و ( ق ) كذلك للجميع غير أن ورشا يلقي فيهما حركة الهمزة على اللام على أصله « 1 » .
والقراءة الأولى كأنها تشير إلى أن الكلمة فيها تدل على غير ما تدل عليه الكلمة في القراءة الثانية ، فقيل لذلك إن ( ليكة ) اسم القرية و ( الأيكة ) اسم البلد . فصار الفرق بينهما شبيها بالفرق بين مكة وبكة « 2 » .
لكن الفراء يذهب إلى أن كلمة ( الأيكة ) في كل القرآن تدل دلالة واحدة سواء من قرأها مفتوحة التاء أم قرأها بجرها ، فيقول في كتابه معاني القرآن « 3 » « قوله
الْأَيْكَةِ *
( الحجر 15 / 78 ) قرأها الأعمش وعاصم والحسن البصري
الْأَيْكَةِ *
بالهمز في كل القرآن ، وقرأ أهل المدينة كذلك إلا في الشعراء وص ، فإنهم جعلوها بغير الألف ولام ولم يجروها . ونرى - واللّه أعلم - أنها كتبت في هذين الموضعين على ترك الهمز ، فسقطت الألف لتحرك اللام فينبغي أن تكون القراءة فيها بالألف واللام لأنها موضع واحد في قول الفريقين . والأيكة : الغيضة » ويؤيد مذهب الفراء أن
الْأَيْكَةِ *
في قراءة عبد اللّه جاءت بالألف واللام في كل موضع « 4 » .
تلك هي أهم الخطوط العريضة لمشكلة الهمزة في العربية عامة والرسم العثماني على وجه الخصوص ، والعوامل التي أثرت في رسمها ، وأسهمت في ظهور بعض الكلمات
هامش
( 1 ) انظر ابن مجاهد : ص 473 . والداني : التيسير ، ص 166 .
( 2 ) الجعبري : ورقة 200 ب . وجامع الكلام ( لمجهول ) ، ورقة 22 أ .
( 3 ) ج 2 ، ص 91 .
( 4 ) انظر ابن أبي داود : ص 66 .