إليه في حالة الوقف ، أي أنها إما أن ترسم على الوصل أو على الوقف وهذا التغير في طريقة التخفيف بين الوصل والوقف إنما يعرض للواقعة قبل فتحة دون غيرها .
فمن أمثلة الهمزة المتطرفة المضمومة بعد فتحة قصيرة مما رسم على مراد التخفيف والوصل كلمة ( نبأ ) ، فقد رسمت بالواو في أربعة مواضع : في [ إبراهيم ]
نَبَؤُا الَّذِينَ ( 9 )
، وفي [ ص ] نبؤا الخصم ( 21 ) ونبؤا عظيم ( 967 ) ، وفي
نَبَؤُا الَّذِينَ ( 5 )
[ التغابن ] ، وفيما عداها رسمت بباء وألف على ثلاثة أحرف « 1 » . ومثلها كلمة ( الملأ ) رسمت بالواو ( الملوا ) في أربعة مواضع « 2 » ، ومن أمثلة ذلك أيضا بعض الأفعال مثل ( يبدوا ) ( 10 / 4 و 30 / 11 ) و ( تفتوا ) ( 12 / 85 ) و ( يتفيؤا ) ( 16 / 48 ) و ( أتوكوا ) ( 20 / 18 ) و ( لا تظموا ) ( 20 / 119 ) و ( يدروا ) ( 24 / 8 ) و ( يعبوا ) ( 25 / 77 ) و ( ينشّوا ) ( 43 / 18 ) « 3 » وتحتمل أن تكون الهمزة قد كتبت على الوصل في أمثلة أخرى نحو ( يتبوأ ) ( 12 / 56 ) و ( نتبوأ ) ( 39 / 74 ) مثل الأمثلة السابقة فتكون الألف بعدها زائدة مثل زيادتها بعد واو الجمع وما يشبهها ، أو أنها كتبت على الوقف فتكون هذه الألف من أصل الفعل لأن الهمزة المتطرفة إذا خففت جعلت حركة طويلة لامتداد الحركة القصيرة قبل الهمزة وهي هنا فتحة فتصير طويلة وترسم ألفا .
ومن أمثلة الهمزة المتطرفة المضمومة بعد فتحة طويلة مما رسم على مراد التخفيف والوصل الفعل
نَشاءُ *
[ هود : 87 ] حيث رسم هكذا ( نشؤا ) ليس في القرآن غيره بهذا الرسم « 4 » . ومن أمثلة ذلك أيضا :
عَلِمُوا ( 197 ) *
في [ الشعراء ] ، والعلماء ( 28 ) [ فاطر ] ، و
أَنْبؤُا
[ الأنعام : 5 ، الشعراء : 6 ] ، وشركؤا [ الأنعام : 94 ، الشورى : 21 ] ، ودعؤا [ المؤمن : 59 ] ، والضعفؤا في كل مكان جاء فيه مرفوعا كتب بالواو ، وجزؤا [ المائدة : 29 ، 33 ، الشورى : 40 ، الحشر : 17 ] ، وشفعؤا [ الروم :
هامش
( 1 ) المهدوي : ص 93 . والداني : المقنع ، ص 55 . وسليمان بن نجاح : لوحة 134 .
( 2 ) في المؤمنين ( 23 / 24 ) ، والنمل ( 27 / 29 و 32 و 38 ) .
( 3 ) انظر المهدوي : ص ( 92 - 93 ) . والداني : المقنع ، ص 55 .
( 4 ) انظر ابن قتيبة : تأويل مشكل القرآن ، ص 41 . وابن أبي داود : ص 116 . والمهدوي : ص 92 .
والداني : المقنع ، ص 58 .