رسم ما يخلف الهمزة المخففة المتوسطة ألفا :
أ - ترسم الهمزة المخففة ( بين بين ) ألفا في الحالات التالية :
1 - فتحة + همزة + فتحة - تتكون فتحة طويلة ( بين بين ) - وترسم ألفا .
الأمثلة : سألك - بدأكم - نبّأنا - نبرأها - لأملأنّ - اشمأزّت - دأبا - نبأهم - منسأته - امرأته - امرأتان ، وما كان مثل ذلك .
وفي حالة امتداد الفتحة بعد الهمزة أي كونها فتحة طويلة في مثل : سئاوى - رءاك - المئاب - مئارب - شنئان - المنشئات ، فإن سقوط الهمزة سيؤدي هنا إلى أن تلتقي الفتحة القصيرة التي قبل الهمزة بالفتحة الطويلة التي بعدها . لكن هذا لن يؤدي إلى تكون صوت لين ، كما يحدث في حالة تخفيف الهمزة المضمومة ضمة طويلة ، والواقعة بعد فتحة قصيرة ، في مثل : يقرءون - مبرءون - يدرءون - يئوس - فحين تسقط الهمزة في هذه الأمثلة يتكون صوت لين ضعيف قبل الضمة الطويلة « 1 » ، لكن هذا لا يحدث في حالة التقاء الفتحة مع الفتحة الطويلة التي بعدها ، وربما يعوض المتكلم مكان الهمزة الساقطة بإطالة الفتحة القصيرة لكن ذلك سيؤدي إلى تتابع فتحتين طويلتين وهو غير ممكن في واقع اللغة « 2 » ، ومهما كان الصوت المتخلف عن سقوط الهمزة في هذه الحالة فإن الكاتب لن يكتب إلا ألفا واحدة .
وقد قال أبو عمرو الداني : ورأيت أكثر مصاحف أهل المدينة والعراق قد اتفقت على حذف الألف التي هي صورة الهمزة في أصل مطرد ، وهو قوله : ( لأملأنّ جهنم ) حيث وقع ، وفي ثلاثة أحرف ، وهي قوله في : اطمئنّوا بها [ يونس : 17 ] ، وفي :
اشمئزّت قلوب الذين [ الزمر : 45 ] وفي هل امتلأت « 3 » [ ق : 30 ] .
ووجد في مصحف طشقند ( سألك ) [ البقرة : 186 ] مرسومة بحذف الألف ( سلك ) .
وكذلك ( لأملن ) [ الأعراف : 18 ، وهود : 119 ] ، ومثلها ( امرأتك ) [ هود : 81 ] ، و ( امرأته ) [ الحجر : 60 ، والنمل : 57 ] ، ووجدت أيضا في مصحف جامع عمرو بن
هامش
( 1 ) انظر الفراء : معاني القرآني ، ج 2 ، ص 130 .
( 2 ) انظر ابن جني : الخصائص ، ج 1 ، ص 89 ، وج 2 ، ص 493 .
( 3 ) المقنع ، ( 25 - 26 ) . وانظر المهدي : ص 93 و 94 . والعقيلي : لوحة 9 .