الوجوه كمالك وملك وصراط وسراط وغير ذلك . انتهى . وهو جيد وجيه بناء على ما ذكرنا من البيان والتوجيه ولولا ما رخص لنا به الأئمة عليهم السّلام من القراءة بما يقرأ الناس لتعين عندي العمل بما ذكره . [ الحدائق 8 / 102 ] .
القراءات الشاذة
ذهب الكواشي إلى أن كل قراءة لم تحتوى على الأركان الثلاثة فهي شاذة على ما صرح به ابن الجزري ( 833 ه ) : « وقال الشيخ الإمام العالم الولي موفق الدين أبو العباس أحمد بن يوسف الكواشي الموصلي في أول تفسيره التبصرة : وكل ما صح سنده واستقام وجهه في العربية ووافق لفظه خط المصحف الإمام فهو من السبعة المنصوص عليها ولو رواه سبعون ألفا مجتمعين أو متفرقين فعلى هذا الأصل بنى قبول القراءات عن سبعة كانوا أو عن سبعة آلاف ومتى فقد واحد من هذه الثلاثة المذكورة في القراءة فاحكم بأنها شاذة . انتهى .
[ النشر 1 / 44 ] .
وقال الإمام العلامة شيخ الشافعية والمحقق للعلوم الشرعية أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي في شرح المنهاج في صفة الصلاة : قالوا يعني أصحابنا الفقهاء تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبع ولا تجوز بالشاذة ؛ وظاهر هذا الكلام يوهم أن غير السبع المشهورة من الشواذ وقد نقل البغوي في أول تفسيره الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبع المشهورة قال وهذا القول هو الصواب . واعلم أن الخارج عن السبع المشهورة على قسمين : منه ما يخالف رسم المصحف فهذا لا شك في أنه لا تجوز قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها ؛ ومنه ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر القراءة به إنما ورد من طرق غريبة لا يعول عليها وهذا يظهر المنع من القراءة به أيضا ، ومنه ما اشتهر عن أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره قال والبغوي أولى من يعتمد عليه في ذلك فإنه مقرئ فقيه جامع للعلوم قال وهكذا التفصيل في شواذ السبعة فإن عنهم شيئا كثيرا شاذا . انتهى [ النشر 1 / 44 ] .
وصرح ابن جني ( ت 392 ه ) أن الشذوذ إنما هو عن تسبيع ابن مجاهد حيث قسم القراءات إلى قسمين ثم قال : ضربا اجتمع عليه أكثر قراء الأمصار ، وهو ما أودعه أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد ( رحمه اللّه ) كتابه الموسوم بقراءات السبعة ؛ وهو بشهرته غان عن تحديده .
وضربا تعدّى ذلك ، فسماه أهل زماننا شاذا ، أي خارجا عن قراءة القراء السبعة المقدم