محقق العصر « أبي الضياء نور الدين علي الشبراملسي » - رحمه اللّه تعالى - وهو مرادي بشيخنا عند الإطلاق ، فإن أردت غيره قيدت .
ثم جنح الخاطر لتتميم الفائدة بذكر قراءة الأربعة ، وهم : « ابن محيصن » واليزيدي » و « الحسن » و « الأعمش » وإن اتفقوا على شذوذها ، لما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - من جواز تدوينها ، والتكلم على ما فيها . [ اتحاف الفضلاء 1 / 65 ] .
وسميت مجموع ما ذكر من التلخيص ، وما ضم إليه ب « إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر » .
وعن اقسام القراءات قال : « ولما كانت القراءات بالنسبة إلى التواتر وعدمه ، ثلاث أقسام :
قسم اتفق على تواتره ، وهم السبعة المشهورة .
وقسم اختلف فيه ، والأصح ، بل الصحيح المختار المشهور تواتره ، كما تقدم ، وهم الثلاثة بعدها .
وقسم اتفق على شذوذه ، وهم الأربعة الباقية ، قدمت قراءة السبعة ، ثم الثلاثة ، ثم الأربعة ، على الترتيب السابق ، فإن تابع أحد من الثلاثة أحدا من السبعة عطفته بكذا أبو جعفر مثلا ، تبعا لكتاب « اللطائف » ، وهو مرادي بالأصل . فإن وافق من الأربعة قلت بعد استيفاء الكلام على تلك القراءة - وافقهم الحسن مثلا . فإن خالف قلت : وعن الحسن كذا مثلا .
وهذا في الأصول ، أما الفرش فأسقط لفظ كذا ، غالبا ، إيثارا للاختصار . [ اتحاف فضلاء البشر 1 / 80 ] .
وحاول البناء أن يسلك نفس الأسلوب المتبع ممن سبقه كابن الجزري ( ت 833 ه ) من ذكر الإسناد إلى القراء وبيان الطريق إلى القراء الأربعة فقال : « قرأت القرآن العظيم ، من أوله إلى آخره بالقراءات العشر ، بمضمون « طيبة النشر » المذكور ، بعد حفظها على علامة العصر والأوان ، الذي لم يسمح بنظيره ما تقدم من الدهور والأزمان « أبي الضياء نور الدين علي الشبراملسي » بمصر المحروسة .
وقرأ شيخنا المذكور على شيخ القراء بزمانه ، الشيخ « عبد الرحمن اليمني » .
وقرأ اليمني على والده الشيخ « شحاذة اليمني » وعلى « الشهاب أحمد بن عبد الحق السنباطي » .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 310
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٣١٠