تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تأويلها أو طرحها فإن الحديث إذا جاء على خلاف الدليل من الكتاب والسنة المتواترة والإجماع ولم يمكن تأويله ولا حمله على بعض الوجوه وجب طرحه » . قال المولى صالح المازندراني ( ت 1081 ه ) في شرح الزبدة : القرآن متواتر لتوفر الدواعي للمنكرين والمقرين على نقله أما للمنكرين فلإرادة التحدي لابطال كونه معجزا ، وأما للمقرين فلإعجاز الخصم ، ولأنه أصل لجميع الأحكام علميا كان أو عمليا وكلما كان كذلك فالعادة تقضي بالتواتر في تفاصيله من أجزائه وألفاظه وحركاته وسكناته إلى غير ذلك ( وح ) فما نقل إلينا بطريق الآحاد كالقراءات الشاذة وبعض ما نقله ابن مسعود في مصحفه ليس بقرآن فليس بحجة كما سيجيء . قال كاشف الغطاء ( ت 1228 ه ) في كشف الغطاء « المبحث السابع في زيادته » : لا زيادة فيه من سورة ولا آية ولا من بسملة وغيرها لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام اللّه تعالى بالضرورة من المذهب بل الدين واجماع المسلمين « المبحث الثامن » في نقصه : « لا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن واجماع العلماء في جميع الأزمان » . قال الشيخ محمد حسن المامقاني ( ت 1323 ه ) في كتابه « بشرى الوصول » : « والحق ما اختاره الأولون - القول بعدم التحريف - لوجوه ( الأول ) الأصل لكون التحريف حادثا مشكوكا فيه ( الثاني ) الإجماع ( الثالث ) أن ذلك ينافي كونه معجزا لفوات المعنى به وقد عرفت أن مدار الإعجاز هو الفصاحة والبلاغة الدائرتان مدار المعنى . ومن المعلوم أن القرآن معجز باق ( الرابع ) أنه لو وقع التحريف لتوجه التعيير من أهل الأديان السالفة ، كاليهود والنصارى إلى أهل الإسلام كما يتوجه التعيير منهم إليهم في تحريفهم التوراة والإنجيل ( الخامس ) قوله تعالى :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
[ فصلت : 42 ] ( السادس ) أخبار الثقلين لإفادتها أن الكتاب وسيلة النجاة ولا يكاد يتحقق كونه وسيلة إليها بعد تغيير ما هو عليه من إفادة أحكام اللّه تعالى ( السابع ) الأخبار الناطقة بالأمر بالأخذ بهذا القرآن الموجود بين أظهرنا المروية عن أهل البيت عليهم السّلام . قال شرف الدين ( ت 1378 ه ) في أجوبة مسائل موسى جار اللّه في ( ص 27 ) المسألة الرابعة : نسب إلى الشيعة القول بتحريف القرآن بإسقاط كلمات وآيات . . الخ . فأقول نعوذ باللّه من هذا القول ونبرأ إلى اللّه تعالى من هذ الجهل . وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا أو مفتر علينا فإن القرآن العظيم والذكر الحكيم متواتر من طرقنا بجميع آياته وكلماته وساير حروفه وحركاته وسكناته تواترا قطعيا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السّلام لا يرتاب