العلا أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به ، ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن الحكم مثله .
3 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف .
4 - عن أيوب بن الحر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف .
5 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خطب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمنى قال : أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبي أيوب المديني ، عن ابن أبي عمير عن الهشامين جميعا وغيرهما ، والذي قبله عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن أيوب بن الحر مثله . [ وسائل الشيعة 18 / 78 ] .
قال المحقق الكركي ( ت 940 ه ) في أخبار العرض : « ولا يجوز أن يكون المراد بالكتاب المعروض عليه غير هذا المتواتر الذي بأيدينا وأيدي الناس وإلا لزم التكليف بما لا يطاق فقد ثبت وجوب عرض الأخبار على هذا الكتاب وأخبار النقيصة إذا عرضت عليه كانت مخالفة له لدلالتها على أنه ليس هو وأي تكذيب يكون أشد من هذا ! ؟ .
قال الشيخ الأنصاري ( ت 1381 ه ) في مسألة حجة الظن من كتاب الوسائل :
« والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ولو مع عدم المعارض متواترة جدا » .
( ومنها ) أحاديث الثقلين .
قال الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) وقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رواية لا يدفعها أحد أنه قال : « اني مخلف فيكم الثقلين ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض » وهذا يدل على أنه موجود في كل عصر لأنه لا يجوز أن يأمرنا بالتمسك بما لا نقدر على التمسك به ، كما أن أهل البيت ومن يجب اتباع قوله حاصل في كل وقت وإذا كان الموجود بيننا مجمعا على صحته فينبغي أن نتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه . [ التبيان 1 / 2 ] .
الدليل الثالث : السيرة والإجماع
ان سيرة المسلمين وأئمة الدين على قراءة القرآن والاستدلال به في الاحكام والتاريخ والإعراب واللغة . ولم تظهر هذه الدعوى إلى قرآن غير ما هو المتداول بالتواتر . ولما