أقول : « وآثار الوضع في هذه ظاهرة فإن المفروض أن السورة للولاية والولاية في مفهومها الشيعي تختلف عن النبوة مفهوما ومصداقا فكيف يعبر فيها ( بعثناهما ) مع أن البعث إنما يكون للنبي لا للوصي . فإن المعتقد الشيعي بأن النبي كان مبعوثا من اللّه والوصي كان منصوصا عليه من النبي والفرق بين البعث والنص واضح .
ثم العظمة إنما تكون بمناسبة التكريم وآية عظمة في جهنم ؟ وإنما جهنم مقام ذليل ، ونعم ما قال البلاغي ( ت 1352 ) : « إن صاحب فصل الخطاب من المحدثين المكثرين المجدّين في التتبع للشواذ وإنه ليعدّ أمثال هذا المنقول في دبستان المذاهب ضالته المنشودة ومع ذلك قال إنه لم يجد لهذا المنقول أثرا في كتب الشيعة فيا للعجب من صاحب دبستان المذاهب من أين جاء بنسبة هذه الدعوة إلى الشيعة في أي كتاب لهم وجدها ؟ أفهكذا يكون النقل من الكتب ؟ ولكن لا عجب شنشنة أعرفها من أخزم فكم نقلوا عن الشيعة مثل هذا النقل الكاذب » [ راجع : آلاء الرحمن في تفسير القرآن 24 ] .
4 - سورة النورين
ذكر النوري هذه السورة المدّعاة بما نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين هما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم ، نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم ، أن الذين يوفون بعهد اللّه ورسوله في آيات لهم جنات النعيم ، والذين كفروا من بعد ما آمنوا نقضهم ميثاقهم عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم .
ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي والرسول أولئك يسقون من حميم . إن اللّه الذي نور السماوات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل اللّه ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم . قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكرهم ان أخذي شديد أليم . إن اللّه قد أهلك عادا فثمودا بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون .
وفرعون بما طغى عليّ وأخيه هارون أغرقته ومن اتبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون . إن اللّه يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون . إن الجحيم مأواهم وإن اللّه عليم حكيم . يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعملون . قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون . مثل الذين يوفون بعهدك اني جزيتهم جنات النعيم . ان اللّه لذو مغفرة وأجر عظيم . وان عليا من المتقين . وانا لنوفيه حقه يوم الدين ما نحن عن ظلمه بغافلين . وما كرمناه على أهلك أجمعين فإنه وذريته لصابرون وإن عدوهم إمام المجرمين . قل للذين كفروا بعد ما آمنوا أطلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما