القديمة على يد الخطاط المصور الروسي
PIOSAREX
وطبعت منه خمس نسخ وبقي هذا المصحف الشريف في دار الكتب القيصرية إلى الانقلاب البلشيفي وفي أواخر سنة 1918 م حمل في حفل عظيم تحت حراسة مشددة من الجند إلى إدارة مكونة من الشخصيات البارزة هناك ( تسمى النظارة الدينية ) وذلك ارضاء للمسلمين وكسبا لتعظيمهم وبقي فيها خمس سنوات . وفي أواخر سنة 1923 م نقل إلى أوزبكستان وبقي في سمرقند فترة من الزمن وهو الآن في طشقند حيث يكون على كر الأيام والشهور والأعوام تحقيقا لرغبة المسلمين هناك والصورة لهذا المصحف الشريف محفوظة بمعرض دار الكتب والآثار القومية برقم 204 مصاحف . [ تصوير وتجميل الكتب العربية ، محمد عبد الجواد الأصمعي ، دار المعارف ، القاهرة ، ص 81 ] .
وصفه كوركيس عواد بقوله : « نسخة بقطع كبير ، مكتوبة على الرق بالخط الكوفي .
وتعرف هناك بمصحف عثمان . قيل أنه المصحف الذي كان يصلّي فيه حين قتل سنة 35 ه 656 م ، وعليه آثار من دمه [ المنجد ص 50 - 52 ] . قال في وصفه : « هذا المصحف خال من النقط في الصحيفة 12 سطرا ، كتب على الرق ، عدد ورقاته 353 ورقة ، وقياسها 68 - 53 سم . لكن الصنعة الفنية بادية عليه في رسم الحرف . مما يدل دلالة واضحة على أن الكتابة ليست من أيام عثمان ، بل هي من القرن الثاني بل الثالث وراجع بشأن هذه النسخة أيضا ، بحثا بعنوان « مصحف عثمان » في « مجلة مجمع اللغة العربية - بدمشق » [ 38 ، عام 1963 م ، ص 736 - 739 ] .
وللشيخ طه الولي وصف لهذه النسخة ، ضمن بحثه « القرآن الكريم في بلاد الروسيا » ، المنشور في مجلة « المورد » [ 9 ، عام 1980 م ، ع 4 ، ص 28 - 35 ] . [ عواد 41 ] .
وقد نشر الدكتور حميد اللّه هذا المصحف مقارنا بالمتداول اليوم في طبعة مصغرة محدودة في 725 صفحة وأعادت هذه الطبعة عائشة بيكم في فيلادلفيا 1981 م .
2 - مصحف بخط كوفي كتب عليه : « أن هذا المصحف الشريف كتبه الإمام الشهيد ذو النورين أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي اللّه عنه إملاء من أفواه الصحابة القراء في عصره الذين أخذوا القرآن الكريم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم إنه أعرب فيما بعد على الاصطلاح الكوفي في الضبط بنقط الحمرة وكتبت فواتح السور فيه كما ترى بالحمرة وفق الاصطلاح وقتئذ ولما فتحت التتار الموصل عنفا في شعبان سنة 660 كان هذا المصحف الشريف في بيت قاضيها فانتهب وغيره وأخذ ما كان طبقا على جلده من الذهب وألقي هو فتلف من أوله قدر ثماني قوائم وبعد برهة من الدهر نقل إلى دمشق المحروسة فتلف أيضا من وسطه قدر أربع قوائم