وحافّاتها المتّسمة بالخصوصية الدينية ، وهذا نظر أفقي ، إنه رحلة في نسيج الكلمة والامتزاج بذرات روحها والإنصات إلى خفقانها ، بدلا من وضع « أكداس » من النقول الجافة ، وثمة نظر عمقي يفيد من التاريخ الحسي للوحدة اللغوية وآفاقها النفسية ، وفق المناهج الأدبية الجديدة .
ولعل هذا العمل يسهم في نهضة الأدب الإسلامي المدعوّ إلى النهل من التقنية الفنية المعاصرة ، لتقديم المفاهيم الإسلامية العالية في قوالب جميلة ممتعة ومقنعة في آن واحد ، فإذا كان النظر إلى الخطاب القرآني وهو أعلى نص قد اتّكأ في البحث على الآلية الفنية المعاصرة ، فإن الأفكار الدينية عموما مدعوة إلى هذه الجدة والابتكار ، فلعل البحث الجمالي للقرآن يشكّل بحقّ منعطفا واضحا في سيرورة الأدب الإسلامي الذي تسري في كل مفاصله معاني القرآن الكريم الذي يتطلب كشف إعجازه - أيّما كان نوع الإعجاز - خدمة وافية يحسن أن تكون متقنة ، إذ لا يكفي الإخلاص وحده ، ونسأل اللّه عز وجل أن يقبلنا في خدمة القرآن الكريم والسنة الشريفة ، ويقبل هذا العمل ، ويجعله في صالح الأمة العربية والإسلامية .
د . أحمد زكريا ياسوف
أستاذ علوم القرآن والحديث بجامعة حلب
دراسات فنيه في القرآن الكريم — صفحة 7
مساهمون: أحمد ياسوف
ص٧