السورة ، ومن ثم حكم هو ومن نهج نهجه بأنها آية من القرآن تامة في غير سورة النمل أنزلت للفصل بين السور .
قال الشيخ علاء الدين البخاري رحمه اللّه « 1 » :
الصحيح من المذهب أنها من القرآن ، ولكنها ليست من كل سورة عندنا ، بل هي آية منزلة للفصل بين السور .
وقد أجيب عن قولهم إنها آية منزلة للفصل بين السور بما يلي « 2 » :
أولا : إن هذا تغرير ، ولا يجوز ارتكابه لمجرد الفصل .
ثانيا : لو كانت للفصل بين السور كما تقولون لكتبت في أول « براءة » ، ولما كتبت في أول الفاتحة .
على العموم أجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ، ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها بخلاف ما لو نفى حرفا مجمعا عليه ، أو أثبت ما لم يقل به أحد ، فإنه يكفر بإجماع .
فائدة :
كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكتب في أوائل الكتب :
« باسمك اللهم » حتى نزل قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
« 3 » فكتب « بسم اللّه » ثم نزل قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 4 » فكتب فوقه « الرحمن » فنزلت قصة سليمان عليه السلام في سورة النمل فكتب صلى اللّه عليه وسلم حينئذ : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف الأسرار 1 / 23 .
( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني 2 / 201 ، 209 .
( 3 ) سورة هود الآية : 41 .
( 4 ) سورة الإسراء الآية : 110 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 / 8 .