عشرة أيام جاز له أن يطأ قبل الغسل ، وإن كان انقطاعه قبل العشرة لم يجز حتى تغتسل أو يدخل عليها وقت صلاة ، وهذا تحكم لا وجه له .
وقال الإمام النووي رحمه اللّه وهو يذكر ما يحرم على الحائض « 1 » :
« . . . . وأما الاستمتاع بالحائض فضربان : أحدهما : الجماع في الفرج فيحرم ، ويبقى تحريمه إلى أن ينقطع الحيض وتغتسل . . . . » ( 2 ) قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
« 2 » فقد قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص ( وأرجلكم ) بنصب اللام ، وقرأ الباقون بخفضها « 3 » ، وقد قال العلماء إن القراءة بالنصب دليل على وجوب غسل الرجلين في الوضوء ، وحمل بعضهم قراءة الجو على أنها دليل على المسح على الخفين .
قال الشيخ محمد الصنعاني رحمه اللّه « 4 » :
« . . . على أنه قد يقال : قد ثبت في آية المائدة القراءة بالجر ، لأرجلكم عطفا على الممسوح وهو الرأس فيحمل على مسح الخفين كما بينته السنة « 5 » ، ويتم ثبوت المسح بالكتاب والسنة وهو أحسن
هامش
وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم يلقب بقاضى القضاة أخذ الفقه عن الإمام أبي حنيفة ، وتوفى رحمه اللّه عام 182 ه . الفتح المبين 1 / 108 .
ومحمد بن الحسن الشيباني اشتهر بالفقه والأصول ، وكان إماما في اللغة وتوفى رحمه اللّه سنة 186 ه - المرجع السابق 1 / 110 .
( 1 ) روضة الطالبين 1 / 135 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 6 .
( 3 ) الوافي في شرح الشاطبية 251 .
( 4 ) سبل السلام 1 / 88 .
( 5 ) جاء في الحديث عن المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه قال : « كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم فتوضأ فأهويت لا نزع خفيه فقال : دعها فإني أدخلتهما طاهرتين - فمسح عليهما » ( البخاري 1 / 50 ، ومسلم 1 / 129 ) .