الفصل الثاني في أنواع بيان القرآن بالسنة
أوجه بيان السنة للقرآن :
ترد السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه هي :
الأول : أن تكون مؤيدة لأحكام القرآن موافقة له من حيث الإجمال والتفصيل ، وذلك مثل الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والصيام والزكاة والحج .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بنى الإسلام على خمس :
شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا » « 1 » . فهذا الحديث الشريف موافق لقوله تعالى :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » وقوله :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 3 » وقوله جل شأنه :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 4 » وقال صلى اللّه عليه وسلم : « لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه » « 5 » فهذا القول الكريم موافق لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه 1 / 27 .
( 2 ) سورة الحج الآية : 78 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 183 .
( 4 ) سورة آل عمران الآية : 97 .
( 5 ) أخرجه أحمد .
( 6 ) سورة النساء الآية : 29 .