صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بمعروف صدقة ، ونهى عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة .
قالوا : يا رسول اللّه أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟
قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر « 1 » .
الآية الحادية والعشرون :
قال تعالى :
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
« 2 » قيل : نسختها آية الغنيمة ، وهي قوله جل شأنه :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 3 » حيث إن الآية الأولى تفيد أن زوجات المسلمين اللاتي ارتددن ولحقن بدار الحرب يجب أن يدفع إلى أزواجهن مثل مهورهن من الغنائم التي يغنمها المسلمون ، ويعاقبون العدو بأخذها ، بينما الآية الثانية تفيد أن الغنائم تخمس أخماسا ، ثم تصرف كما رسمها الشارع الحكيم .
والحق أنه بالتأمل نجد الآيتين محكمتين لأنهما غير متعارضتين ، بل يمكن الجمع بينهما بأن يدفع من الغنائم أولا مثل مهور هذه الزوجات المرتدات اللاحقات بدار الحرب ، ثم تخمس الغنائم بعد ذلك أخماسا وتصرف في مصارفها الشرعية واللّه أعلم .
الآية الثانية والعشرون :
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه 1 / 403 .
( 2 ) سورة الممتحنة الآية : 11 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية : 41 .