واحد منهما خفاء غير ، أن سبب الخفاء في الخفي ليس من نفس اللفظ ، ولكن في الاشتباه في انطباق معناه على بعض أفراده لعوامل خارجية ، لذا فإن يعرف المراد منه ابتداء .
أما سبب الخفاء في المشكل فمن نفس اللفظ لكونه مشتركا وضع في أصل اللغة لأكثر من معنى أو لتعارض ما يفهم من نص ما يفهم من نص آخر .
أقسام المشكل :
قسم العلماء الإشكال إلى قسمين :
القسم الأول :
إشكال ناتج من غموض في المعنى المراد حيث إن اللفظ مشترك ولا بد من وجود قرينة خارجية تعينه .
مثال هذا القسم :
قال تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 1 » فالقرء موضوع لكل من الطهر والحيض ، ومن ثم أشكل الأمر على الفقهاء هل عدة المطلقة من ذوات الحيض ثلاثة أطهار أم ثلاث حيضات ؟ وقد تقدم موقفهم بشيء من التفصيل .
القسم الثاني :
إشكال ناتج وناشئ من تعارض ما يفهم من نص مع ما يفهم من نص آخر مع أن كل نص على حدة لا إشكال في دلالته ، وإنما ينشأ الإشكال من مقابلة النصين ، ومحاولة التوفيق بينهما .
ومن أمثلة هذا القسم :
قال تعالى :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
« 2 »
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 228 .
( 2 ) سورة النساء آية : 78 .