المبحث السادس في المشترك
عرّف العلماء المشترك فقالوا إنه :
لفظ لمعنيين فأكثر بوضع مستقل « 1 » .
ومن أمثلته : لفظ : « القرء » فهو موضوع للحيض وللطهر ، ولفظ :
« العين » موضوع للباصرة ولعين الماء الجارية وللجاسوس ، ولفظ :
« المولى » موضوع للسيد والعبد .
أسباب الاشتراك في اللغة :
يلاحظ أن اللفظ المشترك موجود في اللغة العربية ، ومن ثم فلا وجه إلى إنكاره وجحوده ، وقد ذكر العلماء لهذا الوجود في اللغة أسبابا كثيرة :
1 - أن يكون اللفظ موضوعا في اللغة لمعنى من المعاني ، في الاصطلاح لمعنى آخر كلفظ الصلاة ، فهي في اللغة الدعاء « 2 » وفي الشرع « 3 » أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ، بشرائط مخصوصة .
فلفظ الصلاة إذا معناه في اللغة الدعاء ووضع في الشرع للعبادة المعروفة .
2 - أن يكون اللفظ حقيقة في معنى ، ثم يشتهر استعماله في معنى مجازى حتى ينسى أنه معنى مجازى للفظ فينقل إلينا على أنه موضوع للمعنيين الحقيقي والمجازى .
هامش
( 1 ) شرح المقار 339 ، وتسهيل الوصول 81 .
( 2 ) لسان العرب 3 / 2490 .
( 3 ) مغنى المحتاج 1 / 120 .