وقال الشيرازي رحمه اللّه « 1 » : وهو الأصح .
وجاء في تفسير الفخر الرازي « 2 » :
قال أبو حنيفة رحمه اللّه هذه الرقبة تجزئ سواء كانت مؤمنة أو كافرة لقوله تعالى :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
فهذا اللفظ يفيد العموم في جميع الرقاب .
وقال الشافعي رحمه اللّه : لا بدّ وأن تكون مؤمنة ودليله وجهان :
الأول : أن المشرك نجس لقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 3 » وكل نجس خبيث بإجماع الأمة ، وقال تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
« 4 » الثاني : أجمعنا على أن الرقبة في كفارة القتل مقيدة بالإيمان ، فكذا هاهنا والجامع أن الإعتاق إنعام فتقييده بالإيمان يقتضى صرف هذا الإنعام إلى أولياء اللّه ، وحرمان أعداء اللّه ، وعدم التقييد بالإيمان ، قد يفضى إلى حرمان أولياء اللّه ، فوجب أن يتقيد بالإيمان تحصيلا لهذه المصلحة أ . ه .
وقال الشيخ شرف الدين « 5 » العمريطي رحمه اللّه :
ويحمل المطلق مهما وجدا * على الندى بالوصف منه قيدا
فمطلق التحرير في الأيمان * مقيّد في القتل بالإيمان
فيحمل المطلق في التحرير * على الذي قيد في التكفير
ومن هذا الباب قوله تعالى :
هامش
( 1 ) اللمع الآية 24 .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي 29 / 259
( 3 ) سورة التوبة الآية 280 .
( 4 ) سورة البقرة الآية 267 .
( 5 ) لطائف الإشارات 32 .