في أول ما نزل من القرآن وآخره
باستثناء النزول الإجمالي للقرآن الكريم ، وسواء قلنا بنزوله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محكما إجمالا ، أو نزوله إلى السماء الدنيا ، فإن تنزيل القرآن بدأ بسورة العلق في مكة . فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أول ما نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . .
« 1 » .
وقال الزنجاني : الصحيح أن أول ما نزل من القرآن قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . .
« 2 » .
وآخر ما نزل من السور
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
. وقال اليعقوبي : « وقيل آخر ما نزل من الآيات
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
وهي الرواية الصحيحة الثابتة الصريحة . وكان نزولها يوم النص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه بغدير خم » « 3 » .
وقيل « 4 » آخر ما نزل قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
. قال الماوردي : هذه الآية نزلت يوم النحر في حجة الوداع بمنى . وقيل آخر آية نزلت آية تحريم الربا « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر مجلة رسالة الإسلام ، بغداد 9 و 10 السنة الثانية ، ص 29 .
( 2 ) الزنجاني : تاريخ القرآن ، ص 30 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 / 35 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 / 394 ، النيسابوري : أسباب النزول ، ص 9 .
( 5 ) البرهان ، ج 1 / 210 .