يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
« 1 » . وقال في مكان آخر :
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ
« 2 » . وقال :
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
« 3 » .
وذكر الملائكة فقال :
أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
« 4 » .
وأنشدوا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قول أميّة بن أبي الصّلت « 5 » : [ من الكامل ]
رجل وثور تحت رجل يمينه * والنّسر للأخرى وليث مرصد
فقال : « صدق » .
وخلق اللّه لجعفر جناحين في الجنّة ، عوضا من يديه المقطوعتين في سبيل اللّه « 6 » . قالوا : ولو كانت في الأرض يد تفضل الجناح لجعلها اللّه بدل الجناح .
وسمّاه المسلمون « الطيّار » .
ويقال : « ما هو إلا طائر » ، إذا أرادوا مديح الإنسان في السّرعة . وقال الفرزدق « 7 » : [ من البسيط ]
جاءوا مع الرّيح أو طاروا بأجنحة * وخلّفوا في جؤاثا سيّدي مضرا « 8 »
والأمم كلّها تضرب المثل بعنقاء مغرب . وقد جاء في نسر لقمان ما قد جاء من الآثار والأخبار . وقال الخزرجي « 9 » : [ من المنسرح ]
إنّ معاذ بن مسلم رجل * قد ضجّ من طول عمره الأبد
قد شاب رأس الزّمان واختضب ال * دّهر وأثواب عمره جدد
يا نسر لقمان كم تعيش وكم * تسحب ذيل الحياة يا لبد
قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنّك الوتد
تسأل غربانها إذا حجلت * كيف يكون الصّداع والرّمد
هامش
( 1 ) . 38 / الأنعام : 6 .
( 2 ) . 21 / الواقعة : 56 .
( 3 ) . 19 / ص : 38 .
( 4 ) . 1 / فاطر : 35 .
( 5 ) ديوان أمية 365 ، وتقدم ص 26 .
( 6 ) انظر الحاشية رقم ( 2 ) ص 26 .
( 7 ) البيت ملفق من بيتين ، انظره في ديوانه 386 .
( 8 ) جؤاثا : موضع بالبحرين .
( 9 ) الأبيات في ربيع الأبرار 3 / 90 ، وتقدمت مع تخريج واف 3 / 102 ، الفقرة ( 844 ) ، كما وردت في 6 / 486 .