59 - ولا يسيغ الطّعم ما لم يكن * مزاجه ماء على قدر
60 - ليس له شيء لإزلاقه * سوى جراب واسع الشّجر [ 1 ]
61 - والتتفل الرائغ إمّا نضا * فشطر أنبوب على شطر [ 2 ]
62 - متى رأى اللّيث أخا حافر * تجده ذا فشّ وذا جزر [ 3 ]
63 - وإن رأى النّمر طعاما له * أطعمه ذلك في النّمر
64 - وإن رأى مخلبه وافيا * ونابه يجرح في الصّخر
65 - منهرت الشّدق إلى غلصم * فالنّمر مأكول إلى الحشر [ 4 ]
66 - وما يعادي النّمر في ضيغم * زئيره أصبر من نمر
67 - لولا الذي في أصل تركيبه * من شدّة الأضلاع والظّهر
68 - يبلغ بالجسر على طبعه * ما يسحر المختال ذا الكبر [ 5 ]
69 - سبحان ربّ الخلق والأمر * ومنشر الميت من القبر
70 - فاصبر على التّفكير فيما ترى * ما أقرب الأجر من الوزر
1832 - [ تفسير القصيدة الأولى ]
نقول بعون اللّه تعالى وقوته في تفسير قصيدة أبي سهل بشر بن المعتمر ، ونبدأ بالأولى المرفوعة ، التي ذكر في آخرها الإباضية ، والرافضة ، والنابتة . فإذا قلنا في ذلك بما حضرنا قلنا في قصيدته الثانية إن شاء اللّه تعالى .
1833 - [ ما قيل في الذئب ]
أمّا قوله :
2 - « كأذؤب تنهشها أذؤب * لها عواء ولها زفر »
فإنّها قد تتهارش على الفريسة ، ولا تبلغ القتل ، فإذا أدمى بعضها بعضا وثبت عليه فمزّقته وأكلته . وقال الرّاجز [ 7 ] : [ من الرجز ]
هامش
[ 1 ] الشجر : مفرج الفم .
[ 2 ] التتفل : الثعلب ، نضا : أدلى فأخرج جردانه ، وسيعاد هذا البيت ص 474 .
[ 3 ] أخا الحافر : أي ما له حافر من الحيوان . الفش : الأكل .
[ 4 ] المنهرت : الواسع .
[ 5 ] الجسر : الشجاع .
[ 6 ] الرجز لرؤبة في ديوانه 142 ، واللسان والتاج ( ورق ، دمي ) ، وثمار القلوب ( 579 ) ، وبلا نسبة في التهذيب 9 / 290 .