وحين اجتهدوا في تسمية امرأة بالجمال . والبركة ، والحسن . والصّفاء ، والبياض قالوا : ماء السماء [ 1 ] . وقالوا : المنذر بن ماء السماء .
ويقال : صبغ له ماء ، ولون له ماء ، وفلان ليس في وجهه ماء ، وردّني فلان ووجهي بمائه . قال الشاعر : [ من الطويل ]
ماء الحياء يجول في وجناته
وقالت أمّ فروة [ 2 ] في صفة الماء : [ من الطويل ]
وما ماء مزن أيّ ماء تقوله * تحدّر من غرّ طوال الذّوائب
بمنعرج أو بطن واد تحدّبت * عليه رياح المزن من كلّ جانب
نفى نسم الرّيح القذى عن متونه * فما إن به عيب تراه لشارب
بأطيب ممن يقصر الطّرف دونه * تقى اللّه واستحياء بعض العواقب
1327 - [ حب الحيوان لأنواع من الماء ]
[ 3 ] والإبل لا تحبّ من الماء إلا الغليظ . والحوافر لا تحبّ العذوبة وتكره الماء الصافي ، حتى ربّما ضرب الفرس بيده الشريعة ليثوّر الماء ثمّ يشربه .
والبقر تعاف الماء الكدر ، ولا تشرب إلا الصافي .
والظباء تكرع في ماء البحر الأجاج ، وتخضم الحنظل .
1328 - [ استطراد لغوي ]
والأبيضان : الماء ، واللبن . والأسودان : الماء ، والتمر .
وسواد العراق : ماؤه الكثير . والماء إن كان له عمق اشتدّ سواده في العين .
1329 - [ شعر في صفة الماء ]
وقال العكليّ في صفة الماء : [ من الرجز ]
هامش
[ 1 ] به لقبت أم المنذر بن امرئ القيس ، واسمها ماوية بنت عوف بن جشم ، وسميت بماء السماء تشبيها به في الحسن والصفاء والطهارة . وانظر ثمار القلوب 446 ( 808 ) .
[ 2 ] الأبيات في الوحشيات 202 ، ومعجم الأدبيات الشواعر 312 ، وتقدمت الأبيات في 3 / 24 ، الفقرة ( 569 ) .
[ 3 ] وردت هذه الفقرة في ربيع الأبرار 5 / 395 .