متطيّرا ممّا أتاه ، فطعمه * لونان باطنه خلاف الظّاهر
والفرس تحبّ الآس [ 1 ] وتكره الورد ، لأن الورد لا يدوم ، والآس دائم .
قال : وإذا صاح الغراب مرتين فهو شرّ ، وإذا صاح ثلاث مرّات فهو خير ، على قدر عدد الحروف .
872 - [ عداوة الحمار للغراب ]
ويقال : إنّ بين الغراب والحمار عداوة . كذا قال صاحب المنطق .
وأنشدني بعض النحويّين [ 2 ] : [ من الرجز ]
عاديتنا لا زلت في تباب * عداوة الحمار للغراب
873 - [ أمثال في الغراب ]
ويقال : « أصحّ من غراب » . وأنشد ابن أبي كريمة لبعضهم ، وهو يهجو صريع الغواني مسلم بن الوليد : [ من الوافر ]
فما ريح السّذاب أشدّ بغضا * إلى الحيّات منك إلى الغواني [ 3 ]
وأنشد : [ من الوافر ]
وأصلب هامة من ذي حيود * ودون صداعه حمى الغراب [ 4 ]
وزعم لي داهية من دهاة العرب الحوّائين ، أنّ الأفاعي وأجناس الأحناش ، تأتي أصول الشّيح والحرمل ، تستظل به ، وتستريح إليه .
ويقال : « أغرب من غراب » . وأنشد قول مضرّس بن لقيط : [ من الطويل ]
كأني وأصحابي وكرّي عليهم * على كلّ حال من نشاط ومن سأم
غراب من الغربان أيّام قرّة * رأين لحاما بالعراص على وضم [ 5 ]
874 - [ حديث الطيرة ]
وقد اعترض قوم علينا في الحديث الذي جاء في تفرقة ما بين الطيرة والفأل ،
هامش
[ 1 ] الآس : ضرب من الرياحين ، وهو شجرة ورقها عطر « اللسان : أوس » .
[ 2 ] تقدم البيت في الفقرة ( 285 ) ، ص 281 .
[ 3 ] البيت بلا نسبة في ربيع الأبرار 1 / 277 .
[ 4 ] الحيود : ما شخص من نواحي الرأس . « القاموس : حيد » .
[ 5 ] الوضم : ما وقيت به اللحم عن الأرض من خشب أو حصير ، والجمع : أوضام . « القاموس : وضم » .