كأنّ حمّاضة في رأسه نبتت * من آخر الليل قد همّت بإثمار « 1 »
وقال الطرمّاح « 2 » : [ من الطويل ]
فيا صبح كمّش غبّر اللّيل مصعدا * ببمّ ونبّه ذا العفاء الموشّح
إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته * حماش الشّوى يصدحن من كلّ مصدح
526 - [ حضن الحمام بيض الدجاج ]
قال « 3 » : والفرّوج إذا خرج من بيضه عن حضن الحمام ، كان أكيس له .
527 - [ بيض الطاوس ]
وبيض الطّاوس إذا لم تحضنه الأنثى التي باضته خرج الفرخ أقمأ وأصغر .
528 - [ بيض الدجاج ]
قال : وإذا أهرمت الدجاجة فليس لأواخر ما تبيض صفرة . وقد عاينوا للبيضة الواحدة محّتين ، خبّرني بذلك جماعة ممّن يتعرّف الأمور . وإذا لم يكن للبيضة محّ لم يخلق من البيضة فرّوج ولا فرخ ، لأنّه ليس له طعام يغذوه ويربيه . والبيض إذا كان فيه محتان وكان البياض وافرا - ولا يكون ذلك للمسنّات - فإذا كان ذلك خلق اللّه تعالى من البياض فروجين ، وتربّى الفروجان ، وتمّ الخلق ، لأنّ الفرخ إنّما يخلق من البياض ، والصفرة غذاء الفروج .
529 - [ استطراد لغوي ]
قال : ويقال قفط الطائر يقفط قفطا ، وسفد يسفد سفادا ، وهما واحد . ويكون السّفاد للكلب والشاة ، ويقال قمط الحمام يقمط قمطا .
ويقال ذرق الطائر يذرق ذرقا ، وخزق يخزق خزقا ، يقال ذلك للإنسان ، فإذا
هامش
( 1 ) الحمّاض : من العشب ، وهو يطول طولا شديدا ، وله ورقة عظيمة وزهرة حمراء ، وإذا دنا يبسه ابيضت زهرته . اللسان ( حمض ) .
( 2 ) ديوان الطرماح 99 ( 94 طبعة دار المشرق ) ، وربيع الأبرار 5 / 444 ، والأول في اللسان ( وشح ) ، وأساس البلاغة ( كمش ، وشح ) ، والعين 3 / 263 ، والمقاييس 4 / 60 ، والتهذيب 5 / 146 ، والمعاني الكبير 302 ، والثاني في العين 3 / 100 .
( 3 ) ربيع الأبرار 5 / 444 .