وقال الهذلي « 1 » : [ من المتقارب ]
ومن أينها بعد إبدانها * ومن شحم أثباجها الهابط « 2 »
تصيح جنادبه ركّدا * صياح المسامير في الواسط
فهو على كلّ مستوفز * سقوط الدّجاج على الحائط
وقال مروان بن محمد : [ من السريع ]
ضيّع ما ورّثه راشد * من كيلة الأكداس في صفّه
فربّ كدس قد علا رمسه * كالدّيك إذ يعلو على رفّه
519 - [ بيضة الديك وبيضة العقر ]
ويقال في المثل للذي يعطي عطيّة لا يعود في مثلها : « كانت بيضة الدّيك » « 3 » .
فإن كان معروف له قيل : « بيضة العقر » « 4 » .
520 - [ استطراد لغوي ]
ويقال دجاجة بيوض في دجاج بيض وبيض ، بإسكان موضع العين من الفعل من لغة سفلى مضر ، وضمّ موضع العين من نظيره من الفعل مع الفاء من لغة أهل الحجاز .
ويقال عمد الجرح يعمد عمدا ، إذا عصر قبل أن ينضج فورم ولم يخرج بيضته وذلك الوعاء والغلاف الذي يجمع المدّة يسمّى بيضة ، وإذا خرج ذلك بالعصر من موضع العين فقد أفاق صاحبه .
ويقال حضن الطائر فهو يحضن حضانا .
521 - [ تقسيم الجماع ]
ويقال « 5 » : هو التّسافد من الطير ، والتعاظل من السّباع . ويقال قمط الحمام الحمامة وسفدها ، ويقال قعا الفحل يقعو قعوا ، وهو إرساله بنفسه عليها في ضرابه ،
هامش
( 1 ) الأبيات لأسامة الهذلي في شرح أشعار الهذليين 1289 ، والأول في اللسان وأساس البلاغة ( هبط ) ، وبلا نسبة في التهذيب 6 / 182 .
( 2 ) الأثباج : الأعالي .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 / 131 ، والمستقصى 2 / 211 ، وأمثال ابن سلام 315 ، وفصل المقال 437 ، وانظر ثمار القلوب 392 ، 393 ( 711 ، 720 ) .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 / 96 ، والمستقصى 2 / 211 ، والفاخر 345 ، وجمهرة الأمثال 1 / 224 ، وانظر ثمار القلوب 392 ، 393 ( 720 ) .
( 5 ) انظر مثل هذه الفقرة في أدب الكاتب 170 - 172 بعنوان « فروق في السفاد » .