ولا يرى الصورة » « 1 » .
استنكار حديث الملك مع السيدة فاطمة عليها السّلام
استنكر البعض حديث الملك مع السيدة الزهراء عليها السّلام في قصة مصحفها ، وكذا ما ورد في الروايات بأن الأئمة محدّثون ، وسرّ الاستنكار هو توهّم الملازمة بين حديث الملك والنبوة ، بمعنى أن الذي يحدّثه الملك لا بدّ أن يكون نبيا فغير الأنبياء لا يمكن كونهم محدّثين .
ومن هنا حمل الكاتب الحاقد عبد اللّه العصيمي في كتابه :
« الصراع بين الاسلام والوثنية » حملة شعواء على الشيعة الإمامية ، مدعيا انهم يعتقدون بنبوة فاطمة عليها السّلام والأئمة عليهم السّلام . يقول في كتابه « . . . ففاطمة وعلي بن أبي طالب وأولادهما أنبياء رسل لدى هذه الفرقة بلا ريب ولا شك » « 2 » .
وليت شعري هل قرأ هذا الكاتب كتاب اللّه تعالى قبل كتابة سطور الجهل تلك أم لا ؟ ! فإن قراءة عابرة لآيات القرآن الكريم توضّح أنه لا ربط بين حديث الملك والنبوة ، فقد زخر القرآن الكريم بالآيات الحاكية عن حديث الملائكة مع أناس ليسوا بأنبياء قطعا .
المحدّثات في القرآن الكريم
وإليك بعض الآيات الحاكية عن نساء لسن بنبيّات قد حدثتهن الملائكة .
هامش
( 1 ) ابن شهرآشوب ، المناقب ج 3 ص 336 .
( 2 ) أنظر كتاب « الصراع بين الإسلام والوثنية » منشورات المطبعة السلفية ، القاهرة 1356 ه ص 35 - 36 - 37 .