ووقف علماء السنة في مصر موقفا حازما من كتاب الفرقان لابن الخطيب ينقله لنا فضيلة الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني عميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر فيقول : « وقد ألف أحد المصريين في سنة 1948 م كتابا أسماه الفرقان حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة ، ناقلا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه ، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب . فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا ، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها » .
ثم علّق الأستاذ المدني بكلمة حق قال فيها :
« أفيقال : إن أهل السنة ينكرون قداسة القرآن ، أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها فلان أو لكتاب ألّفه فلان ؟ ! فكذلك الشيعة الإمامية ، انما هي روايات في بعض كتبهم كالروايات التي في بعض كتبنا » « 1 » .
روايات التحريف بين الرفض والتوجيه
إن المطلع على اعتقاد المسلمين من المذهبين بتنزيه القرآن مع انتشار روايات التحريف في كتبهم كما مرّ لا بدّ أن يتساءل ، ما ذا كان موقف علماء الاسلام من هذه الروايات ؟
والجواب لعله عند علماء الشيعة أسهل منه عند علماء العامة ، إذ المعروف من مذهب التشيع عدم وجود كتاب يعتقدون بصحة كل ما فيه
هامش
( 1 ) مجلة رسالة الثقلين ، العدد الخامس ، السنة الثانية ص 48 - 49 . نقلا عن رسالة الاسلام الصادرة عن دار التقريب ، القاهرة س 11 ع 44 ص 382 - 385 .