عليه طائفة من الحفاظ .
وللشيخ ابن تيمية كلام حسن في ذلك ذكره في ( التوسل والوسيلة ) محصلة ، إن كان المراد بالموضوع ما في سنده كذاب فليس في المسند من ذلك شيء ، وإن كان المراد ما لم يقله النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، لغلط راويه وسوء حفظه . ففي المسند والسنن من ذلك كثير .
الكتب الخمسة
وقول الحافظ أبي طاهر السلفي في الأصول الخمسة يعني البخاري ، ومسلم ، وسنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، إنه اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب :
تساهل منه . وقد أنكره ابن الصلاح وغيره . قال ابن الصلاح : وهي مع ذلك أعلى رتبة من كتب المسانيد كمسند عبد بن حميد ، والدارمي ، وأحمد بن حنبل ، وأبي يعلى والبزار ، وأبي داود الطيالسي ، والحسن بن سفيان ، وإسحاق بن راهويه ، وعبيد اللّه بن موسى وغيرهم . اه . ابن كثير .
الحديث الحسن
قال الإمام النووي في مقدمته على شرح صحيح مسلم : وأما الحسن فقد تقدم قول الخطابي رحمه اللّه : أنه ما عرف مخرجه واشتهر رجاله .
وقال أبو عيسى الترمذي : الحسن : ما ليس في إسناده من يتهم وليس بشاذ وروي من غير وجه .
وضبط الشيخ الإمام أبو عمرو ابن الصلاح رحمه اللّه الحسن فقال : هو قسمان :
أحدهما : الذي لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس كثير الخطأ فيما يرويه ولا ظهر منه تعمد الكذب ولا سبب آخر مفسّق ، ويكون متن الحديث قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر .
القسم الثاني : أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة ، ولم يبلغ درجة رجال الصحيح لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان ، إلا أنه مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا . قال : وعلى القسم الأول ينزل كلام الترمذي ، وعلى الثاني كلام الخطابي فاقتصر كل واحد منهما على قسم رآه خفيّا ، ولا بد في القسمين من سلامتهما من الشذوذ والعلة .
ثم الحسن وإن كان دون الصحيح فهو كالصحيح في جواز الاحتجاج به .