ثم إن البخاري ومسلما لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث ؛ فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما ، كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده ، بل في السنن وغيرها .
عدد ما في الصحيحين من الحديث
قال ابن الصلاح : جميع ما في البخاري بالمكرر : سبعة آلاف حديث ومائتان وخمسة وسبعون حديثا . وبغير المكرر أربعة آلاف .
وقال أحمد شاكر : الذي حرره الحافظ ابن حجر في مقدمته فتح الباري : أن عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار ( 2602 ) ومن المتون المعلقة المرفوعة ( 159 ) .
فمجموع ذلك ( 2761 ) . وأن عدة أحاديثه بالمكرر وبما فيه من التعليقات والمتابعات واختلاف الروايات ( 9082 ) .
وهذا غير ما فيه من الموقوف على الصحابة وأقوال التابعين .
وجميع ما في صحيح مسلم بلا تكرار : نحو أربعة آلاف حديث . قال العراقي :
وهو بالمكرر يزيد على عدة كتاب البخاري : لكثرة طرقه . قال : وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن مسلمة أنه اثنا عشر ألف حديث . اه .
الزيادات على الصحيحين
قال في الباعث الحثيث : وقد خرّجت كتب كثيرة على الصحيحين يؤخذ منها زيادات مفيدة ، وأسانيد جيدة ، كصحيح أبي عوانة ، وأبي بكر الإسماعيلي ، والبرقاني وأبي نعيم الأصبهاني ، وغيرهم ، وكتب أخر التزم أصحابها صحتها ، كابن خزيمة ، وابن حبان البستي ، وهما خير من المستدرك بكثير ، وأنظف أسانيدا ومتونا .
وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرا من أحاديث مسلم ، بل والبخاري أيضا ، وليست عندهما ولا عند أحدهما ، بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة ، وهم : أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة .
قال أحمد شاكر : هذا كلام جيد محقق فإن « المسند » للإمام أحمد بن حنبل ، وهو عندنا أعظم دواوين السنة . وفيه أحاديث صحاح كثيرة لم تخرج في الكتب الستة ، كما قال الحافظ ابن كثير .
قال في الباعث : وكذلك يوجد في معجمي الطبراني الكبير والأوسط ، ومسندي أبي يعلى