ومعنى التيمم : الأخذ من المأذون إلى أن يشاهد الداعي الإمام .
ومعنى الصيام : الإمساك عن كشف السر .
ويقولون : إن « الكعبة » هي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، و ( الباب ) عليّ و ( الصفا ) هو النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، و ( المروة ) عليّ ، و ( نار إبراهيم ) هي غضب النمرود عليه ، و ( عصا موسى ) هي حجته إلى غير ذلك من الخرافات التي لا يقبلها عقل ولا يؤيدها نقل .
وهذه التأويلات الفاسدة من أشد وأنكى ما يصاب به الإسلام والمسلمون ؛ لأنها تؤدي إلى نقض بناء الشريعة حجرا حجرا وإلى الخروج من ربقة الإسلام وحل عراه عروة عروة .
تفاسير الشيعة
الشيعة : طائفة كبيرة بالغت في حبها للإمام عليّ وتقديرها إياه ، والمبالغة والإسراف في شأنه إلى حد أوقعهم في الرذائل .
يقول علماء الأخلاق : الفضيلة وسط بين رذيلتين ، ويقولون : إذا خرج الشيء عن حده عاد إلى ضده .
ولذا أمر الإسلام بالاعتدال حتى في حب النبي صلّى اللّه عليه وسلم وتقديره .
يقول اللّه تعالى لنبيه :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
[ سورة الأعراف آية : 188 ] .
ويقول النبي صلّى اللّه عليه وسلم لأمته : « لا تطروني ( تمدحوني ) كما أطرت النصارى ابن مريم ، ولكن قولوا عبد اللّه ورسوله » .
ولكن الشيعة بالغوا وأسرفوا في حب الإمام وتقديره ، وهم فرق كثيرة .
فمنهم من أغرق في نفس التشيع حتى كفر ، وعلى رأس هؤلاء عبد اللّه بن سبأ اليهودي عدو اللّه الذي ما أظهر الإسلام إلا بقصد الكيد له والإفساد فيه ، ولهذا كانت تلك الفرقة في موقف خصومة وحرب من المسلمين ، حتى ورد أن الإمام عليّا نفسه شن الغارة عليهم وحاربهم وطاردهم .
ومنهم قوم معتدلون لم يسقطوا في هاوية الكفر ، وإن خالفوا أهل السنة والجماعة في تفضيل أبي بكر وعمر وعثمان ، وتقديمهم على الإمام عليّ في الخلافة - رضي اللّه عنهم أجمعين - ولهؤلاء مذاهب ودراسات وكتب وتفسيرات ، وأدلة وتأويلات .