تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أَ تُؤْمِنُ بِهَذَا فِي الْإِنْجِيلِ قَالَ نَعَمْ لَا أُنْكِرُهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا ع يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ أَسْأَلُكَ عَنْ نَبِيِّكَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَالَ سَلْ قَالَ مَا الْحُجَّةُ عَلَى أَنَّ مُوسَى ثَبَتَتْ نُبُوَّتُهُ قَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّهُ جَاءَ بِمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ قَالَ لَهُ مِثْلِ مَا ذَا قَالَ مِثْلِ فَلْقِ الْبَحْرِ وَقَلْبِهِ الْعَصَا حَيَّةً تَسْعَى وَضَرْبِهِ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ الْعُيُونُ وَإِخْرَاجِهِ يَدَهُ بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ وَعَلَامَاتٍ لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهَا قَالَ لَهُ الرِّضَا ع صَدَقْتَ إِذَا كَانَتْ حُجَّتُهُ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ أَ فَلَيْسَ كُلُّ مَنِ ادَّعَى أَنَّهُ نَبِيٌّ - ثُمَّ جَاءَ بِمَا لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ وَجَبَ عَلَيْكُمْ تَصْدِيقُهُ قَالَ لَا لِأَنَّ مُوسَى لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ لِمَكَانِهِ مِنْ رَبِّهِ وَقُرْبِهِ مِنْهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْنَا الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّةِ مَنِ ادَّعَاهَا حَتَّى يَأْتِيَ مِنَ الْأَعْلَامِ بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ قَالَ الرِّضَا ع فَكَيْفَ أَقْرَرْتُمْ بِالْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَ مُوسَى ع وَلَمْ يَفْلِقُوا الْبَحْرَ وَلَمْ يَفْجُرُوا مِنَ الْحَجَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْناً وَلَمْ يُخْرِجُوا أَيْدِيَهُمْ بَيْضَاءَ مِثْلَ إِخْرَاجِ مُوسَى يَدَهُ بَيْضَاءَ وَلَمْ يَقْلِبُوا الْعَصَا حَيَّةً تَسْعَى قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ قَدْ خَبَّرْتُكَ أَنَّهُ مَتَى جَاءُوا عَلَى دَعْوَى نُبُوَّتِهِمْ مِنَ الْآيَاتِ بِمَا لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ عَلَى مِثْلِهِ وَلَوْ جَاءُوا بِمَا لَمْ يَجِئْ بِهِ مُوسَى أَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى وَجَبَ تَصْدِيقُهُمْ « 1 » قَالَ الرِّضَا ع يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ فَمَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِقْرَارِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَقَدْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ
فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ
قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يُقَالُ إِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ قَالَ لَهُ الرِّضَا ع أَ رَأَيْتَ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى مِنَ الْآيَاتِ شَاهَدْتَهُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ بِهِ مِنْ ثِقَاتِ أَصْحَابِ مُوسَى أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَكَذَلِكَ أَتَتْكُمُ الْأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ بِمَا فَعَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَكَيْفَ صَدَّقْتُمْ بِمُوسَى وَلَمْ تُصَدِّقُوا بِعِيسَى فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً قَالَ الرِّضَا ع وَكَذَلِكَ أَمْرُ مُحَمَّدٍ ص وَمَا جَاءَ بِهِ وَأَمْرُ كُلِّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَتِيماً فَقِيراً رَاعِياً أَجِيراً لَمْ يَتَعَلَّمْ كِتَاباً وَلَمْ يَخْتَلِفْ إِلَى مُعَلِّمٍ ثُمَّ جَاءَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي فِيهِ
هامش
( 1 ) . قوله : « وجب تصديقهم » جواب لمتى جاءوا ، و « لو » وصلية بين الشرط والجزاء .